محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
666
أخبار القضاة
في هذه المسائل ، قال : فانظر في قضاياي إن أخطأت فيها شيئا لك أشاور فيها ، وهذه لم أشاور فيها ، قال : خذ عهدك وامض . سوار بن عبد اللّه بن سوار بن عبد اللّه العنبري عزل المتوكل عبد السلام بن عبد الرحمن في سنة سبع وثلاثين ومائتين واستقضى مكانه سوار بن عبد اللّه بن سوار يكنّى أبا عبد اللّه من أهل الأدب والفصاحة والمروءة يقول الشعر . أخبرني إبراهيم بن إسحاق الصالحي ، قال : سمعت سوار بن عبد اللّه يقول : حج معنا أبو نواس فبينما نحن بمكة إذ قال لي : يا أبا عبد اللّه اسمع أبياتا قلتها . قلت : وتلك في مثل هذا الموضع ؟ قال : زاحمني غلام من بني عبد الدار عند الحجر ، فقلت : وعاشقان التف خداهما * عند التثام الحجر الأسود فالتقيا من غير أن يأثما * كأنما كانا على موعد لولا دفاع الناس إياهما * لما استفاقا آخر المسند يفعل في المسجد ما لم يكن * يفعله الأبرار في المسجد قال : قلت : أخزاك اللّه . أخبرني الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن عبيد بن فهم ، قال : دخلت الحمام وفيه سوار بن عبد اللّه ، فأنشدت بيتا فقال لي : هذا الشعر لي يا فتى ! ثم أنشدني : سلبن عظامي لحمها فتركها * عوادي في أخلافها تتكسر وأخلين منها مخها فكأنها * قوارير في أجوافها الريح تصفر إذا سمعت ذكر الفراق تراعدت * مفاصلها خوفا لما تنتظر خذي بيدي ثم ارفعي الثوب فانظري * بلى جسدي لكنني أتستر وأخبرني إبراهيم بن إسحاق الصالحي ، قال : قال لي سوار بن عبد اللّه : وصفني محمد بن عبد اللّه بن طاهر للمتوكل ، فمضيت إليه فلم أجد عنده ما أحب ؛ فتوجهت إلى بغداد فبدأت بمحمد بن عبد اللّه ، فقال لي : ما صنعت يا أبا عبد اللّه ؟ فقلت : رجعنا سالمين كما بدأنا * وقد عظمت غنيمة سالمينا وما تدرين أي الأمر خير * أما تروين أم ما تكرهينا وأخبرني إبراهيم بن إسحاق ، قال : رأيت رجلا له شيعة من السلطان يكلم سوار بن عبد اللّه في قضية قضى بها عليه ويتهدده ، وسوار ساكت ، فلما فرغ الرجل من كلامه قال سوار : زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا * أبشر بطول سلامة يا مربع ثم ردّه على ذلك . وقد حدث سوار بحديث يصلح عن المعتمر بن سليمان والياس .