محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

651

أخبار القضاة

إسماعيل بن أبي خالد عن أم خنيس ، قالت : دخلت أنا وعمرة بنت رواحة على عمر حين طعن نعوده فسمعته يقول : إني قد أقمت لكم الطرق فلا تعوجوها . قال عباس : سمعت يحيى بن معين ، يقول : احتبس عمه أبو يوسف القاضي فولّى موسى أبا يوسف على قضاء الجانب الغربي وولّى سعيد بن عبد الرحمن الجمحي على الجانب الشرقي مكان عافية بن يزيد . فأخبرني إبراهيم بن أبي عثمان عن يحيى بن عبد الصمد ، قال : خوصم موسى أمير المؤمنين إلى أبي يوسف في بستانه ، فكان الحكم في الظاهر لأمير المؤمنين وكان الأمر على خلاف ما يظهر من الحكم . فقال أمير المؤمنين : ما صنعت في الأمر الذي نتنازع إليك فيه ؟ قال : خصم أمير المؤمنين يسألني أن أحلّف أمير المؤمنين أن شهوده شهدوا على حق ، فقال موسى : وترى ذاك ؟ قال : قد كان ابن أبي ليلى يراه . قال : فاردد البستان عليه . وإنما احتال عليه أبو يوسف . أخبرني الحسن بن محمد بن أبي معشر أن أباه حدّثه قال : كان أبو يوسف مستملي أبي معشر بالحيرة . حدّثنا محمد بن إشكاب ، قال : حدّثنا عمر بن حفص بن غياث ، قال : سمعت أبي يقول : كان الحجاج بن أرطاة لا يملي علينا ، وكان يعقوب أبو يوسف يسأله ؛ فإذا قام الحجاج قام الناس إلى يعقوب فأملى عليهم عن ظهر قلب ، قال حفص : وكنت أنا لا أكتب إلا ما وقع في ألواحي . حدّثني محمد بن حماد بن المبارك المقري ، قال : سألت يحيى بن معين عن أبي يوسف فقال : حسن الحديث وليس له بحث . أخبرني أحمد بن أبي خيثمة ، قال : قرأت على المفضل بن غسان عن علي بن صالح : استقضى أبو يوسف لموسى فكان يقضي في كل شيء وموسى يترك الموضع المسمى بالجلد ، وأبو يوسف يقضي بباب موسى في كل شيء . وعمر بن حبيب يقضي في السرقة فكان أول من قضى عليه أبو يوسف « منارة » كان قدّمه إليه عيسى وثبت على منارة ، فادعى أنه أخذ ماله ، فقضى على منارة ، وكان شريك بالكوفة ، فشكاه أبو يوسف وعافية إلى المهدي وقالوا : إنه لا ينفذ كتبنا ولا يلتفت إلينا ، فهذا يدل على أن أبا يوسف استقضى في أيام المهدي لموسى على بابه . قال علي بن صالح : وقد كان أبو يوسف خرج معنا مع موسى أيام المهدي إلى جرجان فأخبر سلام صاحب المظالم المهدي أنه شخص مع موسى وأن كتبه عند ابنه يوسف ويستأمر المهدي إلى من يدفع فقال المهدي : أليس ابنه كافيا مجزيا ؟ قال : بلى ، قال : فقد وليناه القضاء مكان أبيه ، فكان يوسف قاضيا أيام المهدي ونحن بجرجان ، وكانت كتبه تأتينا إلى جرجان وهو على القضاء ، فنفر بينهما أبو يوسف فبعث إليه مرة بشراء قد اشتراه إلى يوسف فقال لي أبو يوسف : انظر في هذا الشراء وقد أشهد فيه يوسف جماعة أصحابنا وسماهم علي ، فقلت له :