محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

593

أخبار القضاة

ولكن العلم أزين عند أهله من أن يضيعوه ؛ قال : فجثا على ركبتيه ثم سأله ، فقال شريك : هكذا يطلب العلم . أخبرني أحمد بن أبي خيثمة قال : أخبرنا سليمان بن أبي شيخ ، قال : قال موسى بن عيسى لشريك : يا أبا عبد اللّه عزلوك عن القضاء فقال : ما رأينا قاضيا عزل ، قال : هم الملوك يعزلون ويخلعون . يعرض أن أباه خلع . حدّثني محمد بن أبي علي وابن أبي خيثمة قال : حدّثنا سليمان بن أبي شيخ ، قال : حدّثنا إسحاق بن القصار وكان من أصحاب الحديث وغيره : أن القاسم بن معن حضر شريك بن عبد اللّه عند موسى بن عيسى ، فقال القاسم لشريك : ما تقول في رجل رمى رجل بسهم فقتله ، فقال : يرمى بسهم فيقتل ؛ قال له القاسم : فإن لم يقتله أيرمى بآخر ؟ قال : نعم ، قال : أفتتخذه غرضا ؟ فقال له شريك : لم تموق « 1 » ؟ فقال القاسم : يا عبد اللّه هذا ميدان لا نجاريك فيه ، أنت فيه سابق - يعين البذاء . حدّثني محمد بن القاسم بن خلاد ، قال : حدّثني العتبي قال : قال رجل لشريك : يا أبا عبد اللّه ، ما تقول في النبيذ ؟ قال : اشرب منه ما وافقك ، ودع منه ما جنى عليك ، وذمّه إذا ذمه الناس ، ولا تنصره فبئس المنصور واللّه هو . أخبرنا أحمد بن إسحاق الموصلي ، قال : فحدث شريك يوما عند أبي عبيد اللّه بحديث فقال عافية القاضي : ما سمعنا هذا الحديث ، فقال شريك : وما يضر عالما إن جهل جاهل . أخبرنا سليمان بن الربيع بن هشام المهدي ، قال : حدّثنا الحارث بن إدريس ، قال : كنا عند شريك وعنده عصابة ، فجاء غلام عليه صوف فتخطى حتى جلس إلى جانب شريك ، فقال شريك : ممن أنت ، فانتهى إلى الأنصار ، فقال شريك : لئن فخرت بآباء مضوا سلفا * لقد صدقت ولكن بئسما ولدوا حدّثني طلحة بن عبد اللّه التيمي ، قال : حدّثني أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن داود ، قال موسى بن عيسى لشريك : بلغني أنك تورث بني البنات ، قال : نعم . قال : إني لأظنك زنديقا ! قال : الزنديق يشرب الخمر وينكح حرم أبيه ، ولم أفعل أنا ذاك قط ، فكيف أكون زنديقا ؟ قال : غضبت يا أبا عبد اللّه ؟ قال : إنك لم تعن غيري . وذكر مسلم بن جنادة عن أبي نعيم ، قال : كان شريك لا يجيز شهادة الرافضة ولا المرجئة ، قال أبو نعيم : ونظر شريك إلى رجل يقال له زكريا بن يحيى فقال له شريك : ألست الذي يقول : الصلاة ليست من الإيمان في شيء ؛ ارجع فلا شهادة لك عندي . أخبرني محمد بن القاسم بن خلاد ، قال : سمعت العيني يقول : تحدث شريك يوما ببغداد

--> ( 1 ) أي لم تتغابى .