محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
594
أخبار القضاة
في دار المهدي بفضائل لعلي بن أبي طالب عليه السّلام فأكثر ، فلما قام قال له رجل من الكوفيين : يا أبا عبد اللّه جئت اليوم بالدر ، قال : بماذا ؟ قال : بفضائل علي ، قال : فكيف لا أتحدث بفضائل رجل كان يشبّه بعمر بن الخطاب فأفسدوا واللّه عليه كلما سمع . وأخبرنا عبد اللّه بن سليمان الطلحي جارنا ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن هاني أبو نعيم النخعي عن حفص بن غياث ، قال : كان شريك يقول : من زعم أنه كان في الشورى خير من عثمان فقد خون أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، قال الطلحي : فحدثت به عبد اللّه بن داود الجرمي ، فقال : رحم اللّه عثمان ورحم اللّه شريكا أنا أقول كما قال . وبلغني عن زيد بن أخرم عن عبد اللّه بن داود ، قال : سمعت سفيان يقول : أي رجل أفسدوا ، يعني شريكا . وحدثت عن داود بن رشيد عن عباد بن عمار قال : قدم علينا معمر وشريك فتركنا معمرا وكتبنا عن شريك قلت له : لم ؟ قال : كان أرجح عندنا منه . وحدثت عن أبي همام عن علي بن الحسن بن سفيان عن ابن المبارك قال : بقي بالعراق رجلان : شريك وشعبة ؛ فلما بلغ سفيان أن شريكا استقضي قال : أي رجل أفسدوا . حدّثني أحمد بن أبي خيثمة ، قال : حدّثنا سليمان بن أبي شيخ ، قال : حدّثني أبي ، قال : قل لأبي شيبة القاضي : قد ولي شريك قضاء الكوفة ، قال : الحمد للّه الذي لم يجعله من أصحاب حماد ، إنه لوفد أبا بكر أصحاب حماد ، وأنتم ما تنكرون ؟ « 1 » . حدّثنا أحمد بن أبي حسن ، قال : أخبرني سليمان بن أبي شيخ ، قال : كان لشريك كاتب يقال له : أبو إسرائيل وهو أسن من شريك ، فجاء شريك يوما إلى مجلس القضاء . وقام يركع فدنا رجل من الكاتب فسأله عن شيء من أمر القاضي ، قال : متى يجلس أو نحو ذلك ، فانفتل شريك ، فقال : ضع قلمنا والحق بأهلك ، فغضب أبو إسرائيل ، وقال : ما شيء أغيظ إليّ من قوله ضع قلمنا ، ليت ذلك القلم في عينيه . حدّثني أحمد بن أبي خيثمة ، قال : أخبرنا سليمان بن أبي شيخ ، قال : حدّثني يحيى بن سعيد الأموي ، قال : كنت عند الحسن بن عمارة حين بلغه أن شريكا هرب من قضاء الأهواز فقال : الخبيث استصغر قضاء الأهواز . وبلغني عن زيد بن أخرم عن داود ، قال : سمعت شريكا وقيل له : لم ترد شهادة فلان ؟ قال : كان ينافر فلانا . قال ابن داود : ودعانا مجاشع ودعا حسنا وعليا ابني صالح وشريكا فأكلوا ، فطلب شريك نبيذا فلم يكن عندهم فبعث إلى أهله ، فأتوه فبعث فشرب ، فتكلموا يومئذ ولم يتبين فيما تكلموا فاستعلاهم شريك . أخبرني عبد اللّه بن الحسن عن النصيري قال : قال إسماعيل بن حماد عن القاسم بن معن قال : كنت أرى شريكا يغضب على الخصم ، فأعجب من غضبه وأقول : أمره نافذ وقوله جائز ففيم
--> ( 1 ) هكذا بالأصل ، والجملة غير مفهومة . ولعل فيها تحريف من النساخ .