محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

53

أخبار القضاة

إسماعيل بن عيّاش ، عن حسين « 1 » بن قيس الرّحبي ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ؛ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من ولّى أحدا من المسلمين وهو يعلم أنّ فيهم من هو أولى بذلك ، وأعلم بكتاب اللّه ، وسنّة نبيه فقد خان اللّه ، ورسوله » « 2 » . أخبرني عبد اللّه بن محمّد بن الحسن ؛ قال : حدّثنا إسحاق بن راهويه . قال : حدّثنا عيسى بن يونس ؛ قال : حدّثنا حريز بن عثمان ، عن النّضر بن شفيّ ، عن عمران بن سليم ؛ قال : قال عمر : من استعمل فاجرا وهو يعلم أنه فاجر ، فهو فاجر مثله . أخبرني أبو بكر بن الحسن ؛ قال : حدّثنا عمرو بن عثمان ؛ قال : حدّثنا بقية ؛ قال : حدّثنا صفوان بن عمرو ؛ قال : حدّثني أبو اليمان الهوزني ؛ أن أبا سعد الخير قال : قال عمر : لا يستعمل الفاجر إلا فاجر . أخبرني أبو بكر ؛ قال : حدّثنا عمرو بن عثمان ؛ قال : حدّثنا أبي ، عن ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن زياد بن نعيم ، عن ابن عمر ، قال : لا يولّي الخائن إلا خائن . أخبرني عبد اللّه بن محمّد بن حسن ؛ قال : حدّثنا إسحاق بن راهويه ؛ قال : حدّثنا روح بن عبادة ، عن السّري بن يحيى ؛ قال : حدّثنا مالك بن دينار ؛ قال : سأل رجل وهب بن منبّه عن رجل استعمل على عمل ففرض له رزق فلم يعد الذي فرض له ؛ قال وهب : إني سأضرب لك مثلا ؛ أخبرني عن رجل تلصّص زمانا ، حتى إذا كبر وجلس في بيته ، أتاه شابّ ؛ فقال : إنك قد

--> ( 1 ) في الأصل : ( جيش ) ، وهو خطأ من الناسخ والتصويب من المستدرك للحاكم - المراجع . ( 2 ) روي هذا الحديث عن ابن عباس وعن حذيفة . أما حديث ابن عباس فقد أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب الأحكام عن حسين بن قيس الرحبي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس بلفظ ( من استعمل رجلا على عصابته ، وفي تلك العصابة من هو أرضى للّه منه فقد خان اللّه ورسوله وجماعة المسلمين ) ا ه . وقال : حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . قال في نصب الراية : وتعقبه الذهبي وقال : حسين بن قيس ضعيف . وقال ابن عدي في الكامل : إنما يعرف هذا من كلام عمر . وأخرجه الطبراني في صحيحه ، وأخرجه الخطيب البغدادي في التاريخ بلفظ : « من تولى من أمر المسلمين شيئا فاستعمل عليهم رجلا وهو يعلم أن فيهم من هو أولى بذلك ، وأعلم منه بكتاب اللّه ، وسنة رسوله ، فقد خان اللّه ورسوله ، وجماعة المسلمين » . وأخرجه أبو داود عن ابن عباس . أما حديث حذيفة : قال في نصب الراية : رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده ، عن حذيفة بلفظ : « أيما رجل استعمل رجلا على عشرة أنفس ، وعلم أن في العشرة من هو أفضل منه فقد غش اللّه ورسوله وجماعة المسلمين » . ا ه . وفي كنز العمال : « من ولي من أمر المسلمين شيئا فأمر عليهم أحد محاباة فعليه لعنة اللّه لا يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا حتى يدخله جهنم ومن أعطى أحدا حمى اللّه فقد انتهك في حمى اللّه شيئا بغير حقه ؛ فعليه لعنة اللّه ، أو قال تبرأت منه ذمة اللّه » . ورواه أحمد والحاكم عن أبي بكر . وفيه أيضا : « من ولي عملا وهو يعلم أنه ليس لذلك العمل أهل فليتبوأ مقعده من النار » . أخرجه الروياني ، وابن عساكر ، عن أبي موسى . وروى ابن سعد أن عمر قال : إني لأتحرّج أن أستعمل الرجل وأنا أحد أقوى منه .