محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

433

أخبار القضاة

وعن محمد ، قال : أتى شريحا رجل ؛ فقال : أنا أقيم البينة أنه وليّ وباع على جارية لها ، وأنها رضيت وطيبت ، وأخذت الدراهم ، فجعلها في حجرها ، فجاء رجل فشهد بهذا ، وجاء رجل آخر ، فقال : أشهد أنها سخطت ونكرت ، وظلت عامة يومها في الشمس ؛ ولكنه باع نظرا لها ؛ فقال شريح : شهودك أنه باع عليها مجبرة . وعن محمد ، قال : أتى شريح بصبية فيهم جارية كعاب ، فأراد الوصي أن يقبضهم ، قال : وجعلوا ينزعون إلى أهل بيت كانوا عندهم ؛ فقال شريح : هم هم مع من ينفعهم من مالهم ما يصلحهم . وعن محمد ، قال : قال شريح في هذه الآية : أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ؛ قال : إن شاء الزوج عفا ، أو أعطاها الصداق كله ، وإن شاءت المرأة عفت ، وتركت له الصداق كله . وسأل رجل شريحا عن امرأة نذرت أن تعتكف رجب ذلك العام في المسجد ؛ قال : وكان زياد وابن زياد نهى النساء أن يعتكفن رجب ذلك العام في المسجد ، فقال شريح : لا أقول : إنه في كتاب اللّه منزل أو في سيرة ماضية ، إنما هو رأي تصوم رجب ذلك العام ، فإذا أفطرت أفطر معها كل ليلة مسكين ، أو أطعمت كل ليلة مسكينا ، ينسكان بنسك واحد ، يفعل اللّه ما يشاء ، ينسكان بنسك واحد ، يفعل اللّه ما يشاء « 1 » . محمد قال : أتى رجل شريحا ؛ فقال : إني رأيت غنمك التي اشتريتها من فلان فباعنيها ، قال : وهي ليست بالغنم التي تلفت ، فقال شريح : تأمرني أن أغرمه ظنّا ظننتها ؟ وعن محمد ؛ قال : اكترى رجل من رجل ظهرا ؛ فقال : ائتني به يوم كذا وكذا ، فإن لم أخرج معك ، فلك ما تشاء دراهم ، فأتاه بالظهر فلم يخرج معه فأتى شريحا ، فقال : من شرط على نفسه شرطا غير مكره ، فهو عليه . وعن محمد ؛ قال : قال رجل لرجل : إن لم آتك يوم كذا وكذا فداري لك ، فأتى شريحا ؛ فقال : إن أخطأت يده رجله غرم . وعن محمد ، قال : قال شريح لولد المكاتبة ترق ما رق منها . ما رواه البصريون عن شريح محمد بن سيرين حدّثنا علي بن إشكاب ؛ قال : حدّثنا إسحاق بن يوسف الزرقي ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن عون ، عن محمد بن سيرين ، قال : اختصم إلى شريح في عمري « 2 » ، فقضى بها شريح للذي

--> ( 1 ) تكرار يراد به التوكيد - المراجع . ( 2 ) العمري هي أن يقول هذه الدار أو هذه الأرض أو هذا الشيء عمري لك أو قد أعمرتك إياه أو هي لك عمرك أو حياتك ونظيرها الرقبي وهي أن يقول هي رقبى لك أو قد أرقبتها لك ، ورأى شريح هو أحد الأقوال في المسألة وهو رجوع العمري إلى المعمر - بكسر الميم - أو ورثته بعد انقراض المعمر - بفتح الميم - أو عقبه إن كان قد جعل لهم . -