محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

39

أخبار القضاة

حدّثنا الحسن بن أبي الرّبيع ؛ قال : أخبرنا عبد الرزّاق ، عن الثّوري ، عن زكريا « 1 » ، عن الشّعبي ؛ قال : الأولى للمسلمين . حدّثنا أبو صالح زاج « 2 » ؛ قال : أخبرنا النّضر بن شميل ؛ قال : حدّثنا شعبة ، عن ابن أبي السّفر « 3 » ، عن الشّعبي : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ في المسلمين . حدّثنا الحسن بن أبي الرّبيع الجرجاني ؛ قال : حدّثنا عبد الرزّاق ؛ قال : أخبرنا الثّوري ، عن منصور « 4 » ، عن إبراهيم « 5 » ؛ قال : نزلت هذه الآيات في أهل الكتاب ، ورضيت هذه الأمّة بها . أخبرنا الجرجاني ؛ قال : أخبرنا عبد الرزّاق ؛ قال : حدّثنا الثّوري ، عن رجل ، عن طاوس ؛ قال : كفر لا ينقل عن ملة . وقال عطاء « 6 » : كفر دون كفر ، وظلم دون ظلم ، وفسق دون فسق . أخبرنا محمّد بن عبد الملك بن زنجويه ؛ قال : حدّثنا محمّد بن يوسف الفريابي ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ؛ قال : كفر دون كفر ، وفسق دون فسق ، وظلم دون ظلم . أخبرنا حميد ؛ قال : حدّثنا حجاج ، عن حماد ، عن أيوب بن أبي شهلة ، عن عطاء مثله . أخبرني إسحاق بن الحسن ؛ قال : حدّثنا حسن بن محمد ؛ قال : أخبرنا سنان ، عن قتادة في هذه الآية ؛ قال : لما أنبأكم اللّه بصنيع أهل الكتاب قبلكم ، بأعمالهم أعمال السوء ، وبحكمهم بغير ما أنزل اللّه ، وعد اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وسلم ، والمؤمنين موعظة بليغة شافية ؛ فليعلم من ولي شيئا من هذا الحكم أنه ليس شيء بين العباد وبين اللّه يعطيهم به خيرا ، ولا يدفع عنهم به سوءا إلا بطاعته ، والعمل بما يرضاه ؛ فلما بيّن اللّه للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وللمؤمنين صنع أهل الكتاب ، وجورهم قال : إنّا أنزلنا عليك « 7 » الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يقول : الكتب التي قد خلت قبله ؛ ومهيمنا عليه ؛ وقال : شاهدا على الكتب التي قد خلت قبله . أخبرنا إسماعيل بن إسحاق ، عن عبد اللّه بن إسماعيل العثماني ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، في تفسير زيد بن أسلم في قوله : وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ؛ قال : بهذا حكم لكتابه ، فمن ترك الحكم بكتاب اللّه فقد كفر .

--> ( 1 ) زكريا بن أبي زائدة . ( 2 ) أبو صالح زاج بزاي وجيم هو أحمد بن منصور الحنظلي . ( 3 ) ابن أبي السفر هو عبد اللّه بن أبي السفر . ( 4 ) منصور أي ابن المعتمر السلمي . ( 5 ) إبراهيم : أي النخعي ، وقد نقلت العبارة في أحكام القرآن المرازي هكذا : قال إبراهيم النخعي : نزلت في بني إسرائيل ورضي لكم بها . ( 6 ) المراد بعبارة طاوس وعطاء : أن الكفر في الآية محمول على كفر النعمة لا على كفر الدين ؛ ولكن لفظ الكفر عند الإطلاق ينصرف إلى الكفر في الدين . ( 7 ) الآية الكريمة : وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ [ سورة المائدة ] .