محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

383

أخبار القضاة

قال : وحدّثني أبي ، قال : حدّثنا سليمان بن داود ، قال : حدّثنا شيبان ، عن جابر ، عن الشعبي ، أنّ شريحا كان يردّ اليمين « 1 » ، ويأخذ اليمين مع الشهود . حدّثني إسحاق بن حسن بن ميمون ؛ قال : حدّثنا أبو حذيفة ؛ قال : حدّثنا سفيان ؛ عن الشيباني ، عن الشعبي ؛ قال : رأيت شريحا حبس رجلا بمهر ابنته ستمائة درهم . حدّثنا أبو قلابة قال : حدّثنا محمد بن كثير ، عن سفيان ؛ وقال ثمانمائة درهم ، يعني أنه حال دونها . حدّثني إسحاق بن الحسين قال : حدّثنا أبو حذيفة ؛ قال : حدّثنا سفيان ؛ عن الشيباني ، عن الشعبي ، عن شريح ، أنه كان يأخذ اليمين مع الشهود ويردّ اليمين . حدّثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، قال : حدّثنا أسباط ، عن الشيباني ، عن الشعبي ، قال : مات مولى للأشعث بن قيس فاختصم فيه بنو الأشعث وبعض بني ولد الأشعث ، فجعلهم شريح في الميراث سواء . في كتابي عن علي بن مسلم ، عن عباد بن العوام ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، وحدّثني بشر بن موسى ، قال : حدّثنا الحميدي ، قال : حدّثنا سفيان ؛ قال : حدّثنا داود ، عن الشعبي ، قال : بعث شريح مع رجل تسعمائة درهم إلى نهر بلخ ، يشتري له بها وصيفا ، فوجده بمثل ما يجده بالكوفة ؛ فقال : اشتريه ههنا ، وأنفق عليه ، وأكتري له ، لو اشتريت له متاعا ، فربح فيه ، ثم اشتريت بالكوفة كان خيرا له ، ففعل فلما قدم الكوفة اشترى له وصيفا ، وجارية ؛ فقال شريح للغلام : كيف وجدت صحبة صاحبك ؛ فقال الغلام : ما اشتراني إلا ههنا ، فأرسل إليه فأخبره القصة فقال ، رد إلينا مالنا وخذ غلامك ، فقال له الرجل في ذلك ؛ فقال شريح : فكيف بالضمان من وراء نهر بلخ ؟ حدّثني بشر ؛ قال : حدّثنا الحميدي ؛ قال : حدّثنا سفيان ؛ قال : حدّثنا داود ، عن الشعبي : قال : جاء رجل إلى شريح فقال : إني أصبت صيدا ؛ فقال له شريح : هل أصبت قبل هذا شيئا ؟ قال : لا ، قال : لو أخبرتني أنك أصبت قبل هذا شيئا ما حكمت عليك ، ولوكلتك إلى اللّه عزّ وجل حتى يكون هو ينتقم منك « 2 » . حدّثنا بشر ، قال : حدّثنا الحميدي ، قال : حدّثنا سفيان ؛ قال : حدّثنا داود ، ومطرف ، عن الشعبي ، قال : إذا استأذن الرجل ورثته فأوصى بأكثر من الثلث ، فأجازوا ، قال شريح : هم بالخيار إذا نفضوا أيديهم من القبر . حدّثني بشر ، قال : حدّثنا الحميدي ؛ قال : حدّثنا داود ، وعاصم ، وابن أبي خالد ، عن

--> ( 1 ) سبق الكلام على مسألة رد اليمين في الجزء الأول من هذا الكتاب . ( 2 ) يشير شريح إلى الآية الكريمة : عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ .