محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
378
أخبار القضاة
وذات الجلاوزة ، فقال له : أصلحك اللّه فسّره لي ؛ قال : أما الحنانة : فالمرأة التي كان لها زوج ، فهي تحن إليه ، وأما المنانة : فهي التي تمن على زوجها بمالها ، وأما الأنّانة : فهي التي تئن عند الجماع ، وأما النقّارة : فهي التي إذا رآها زوجها تكون فوق سطحها ، وأما الرّقراقة : فهي الصغيرة التي تفشي سر زوجها ، وأما الرنق ورنوق : فهي الرّسحاء ، وأما ذات الجلاوزة : فهي التي لها أولاد من غيره ، قال : فأشر علي ، قال عليك بالزّرق فإن لهن يمنا . حدّثني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، قال : حدّثنا أبي ؛ قال : حدّثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن إبراهيم بن عربي ؛ قال : رأيت شريحا جالسا على درج المسجد ، وهو ينظر ؛ قال : قلت : يا أبا أمية ما تنظر ؟ قال : انظر إلى خلق حسن . حدّثني عبد اللّه ، قال : حدّثني أبو حميد الحمصي ؛ قال : حدّثنا معاوية بن حفص ، عن قيس ، وشريك ، عن أبي إسحاق ؛ قال : كان شريح يقول لنا : قوموا بنا ننظر إلى الإبل كيف خلقت . حدّثني عبد اللّه ؛ قال : حدّثني أبي ؛ قال : حدّثنا وكيع ؛ قال : حدّثنا سفيان ، عن توبة العنبري ، عن الشعبي ، عن شريح ، أنه كان يجيء يوم الجمعة ، والإمام يخطب . حدّثني عبد اللّه قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا علي بن إسحاق ، قال : حدّثنا عبد اللّه ، يعني ابن المبارك ؛ قال : أخبرنا سفيان ، عن الأعمش ، أن شريحا كان إذا سمع الرجل يكثر قال : أمسك عليك نفقتك . حدّثني عبد اللّه بن عمرو بن أبي سعد ؛ قال : حدّثني محمد بن عبد اللّه بن حميد بن ميمون ؛ قال : حدّثنا أسباط بن محمد ؛ قال : حدّثنا عبد اللّه بن شبرمة ، عن الشعبي ؛ قال : خرج شريح القاضي إلى الكناسة ببيع له ، فأطاف بها أعرابي ، فقال : تبيع أيها الشيخ ؟ قال : كذلك أخرجناها ، قال : بكم ؟ قال : بأربع مائة ، قال : كيف السدرة ؟ قال : هذا الحائط ؛ قال : كيف السير ؟ قال ارحل رحلك ، وأعلق سوطك ؛ قال : كيف الحلب ؟ قال : حلب يديك ؟ قال : قد أخذتها « 1 » فلما انتقد شريح الثمن ، قال : يا عبد اللّه إن رضيت وإلا فسل كندة ، ثم سل عن شريح
--> - - فاقتضى التنويه - المراجع . وقريب من هذه العبارة عبارة ذكرها الراغب في محاضرات الأدباء ولكن ليس فيها هذه الكلمة . ونصها « وقيل إياك والحنانة ، والمنانة ، والأنانة ، والحداقة ، وذات الدايات ؛ فالحنانة التي تحن إلى ولدها من غيرك ، والمنانة : التي تمن بمالها على زوجها ، والأنانة : التي تئن من غير وجع ، والحداقة : التي تحدق إلى كل شيء فتقول : ليته لي ، وذات الدايات : التي عندها عجوز تقول : هي دايتي وقيل : إياك الرقوب الغصوب القطوب العلياء الرقباء ، الحنانة المنانة ا ه ويمكن أن تكون الربوخ وهي التي يغشى عليها عند الجماع . ( 1 ) العبارة رواها أبو هلال العسكري في كتابه : « ديوان المعاني » في الفصل الثاني من الباب العاشر في ذكر الإبل ومسيرها ، ونص عبارته : وعرض شريح ناقة للبيع ، فقال له المشتري : كيف لبنها ؟ قال : احلب في أي إناء شئت ، قال : فكيف الوطاء ؟ قال : افرش ونم ؛ قال : فكيف قوتها ؟ قال : احمل على الحائط ما شئت ؛ قال : فكيف نجارها ؟ قال : علق سوطك وسر ، فاشتراها فلم ير شيئا مما توهمه بصفة شريح فعاد إليه فقال : لم أر شيئا مما وصفت ؛ قال : ما كذبتك ؛ قال : فأقلني قال : نعم ، فأقاله .