محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
334
أخبار القضاة
تسع وتسعون ، وعاش جدي أنس مائة وعشرا ، وعاش الأنصاري بعد هذا الكلام سنة . حدّثني أحمد بن علي ؛ قال : حدّثني محمد بن يحيى بن فياض ، قال : مات الأنصاري سنة خمس عشر ومائتين ، وولد في شوال سنة ثمان عشرة ومائة ، وهذا خلاف ما حكاه إبراهيم بن هاشم عنه . عبد اللّه بن سوّار بن عبد اللّه ابن قدامة بن عنزة العنبري يكنى أبا سوّار فيما أخبرني معاذ بن المثنى العنبري : ولاه الرشيد سنة اثنين وتسعين ومائة ، ولما قدم معاذ إلى بغداد عمل في رد أمواله عليه ، فكتب له إلى عبد اللّه بن سوّار فقدم معاذ البصرة ، فقال لابن سوّار : أليس من العجب أن تحذر على مالي وتفك الحجر عن كسكاب ، رجل كان سفيها ، رد الأنصاري عليه ماله ؛ فقال له ابن سوّار : فكيف رأيت اللّه أعقبك . وكذا أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان ، عن العباس بن ميمون ؛ قال : سمعت هلال الرأي يقول : ولينا عبد اللّه بن سوّار ، وما يحسن شيئا ، ولكن كان ذا عقل وفهم ، فكان يشاور فلم ير من القضاة أحدا هو أصح سجلات منه ، لأنه لم يكن ينفذ شيئا إلا بمشورة . قال أبو العيناء : ليس أحد ولي القضاء قليل الفقه ، قد تم القضاء بعقله إلا عبد اللّه بن سوّار ، وقال أبو خالد المهلبي : كان سوّار يتأنى . وكان عبد اللّه بن سوّار فيه عجلة ، وتمت في أيامه شهادات زور ما عملت قبله ، وكان ينسب إلى العصبية ، وكان عفيفا . وولي عبد اللّه بن سوّار صدقة البصرة مع القضاء ، وأشرك بينه وبين محمد بن حرب الهلالي في ولايتها ، وجعل لها الثمن فاعتقدا جميعا من ذلك الثمن عقدة على قدر ما صار لهما منه . أنشدني الحارث بن أبي أسامة ، قال : أنشدني الحضرمي ، قال : أنشدني عبد اللّه بن سوّار : سأشكر إن الشكر حظ من التقى * وما كل من أوليته نعمة يقضي ونوهت باسمي ثم ما كان خاملا * ولكن بعض الذكر أرفع من بعض وقال عبد اللّه بن محمد بن أبي عنبسة يذكر عبد اللّه بن سوّار : لبئس ما ظن ابن سوّار * أن ظن أن أقعد عن ثاري أو ظن أن أترك داري له * وهو على الأحكام في الدار أم ظن أن تنفذ أحكامه * بعدي على قيمة دينار قد عرفته نفسي أنني * طلاب أوتار وآثار