محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
310
أخبار القضاة
الحسن ، قال : الرغوة ليس من اللبن ، قال اللّه تعالى : فأما الزبد فيذهب جفاء ، وأما ما ينفع الناس . حدّثني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، قال : أخبرني عن يزيد بن مرة ، أن عبيد اللّه بن الحسن كان يقبل كتاب قاضي الأبلة والأهواز . أخبرنا الرمادي ؛ قال : حدّثنا عارم ؛ قال : حدّثنا خالد بن الحارث ؛ قال : سمعته يقول : يعني عبيد اللّه بن الحسن ، في رجل كان له عند رجل مال أمره أن يشتري له أرضا ، أو شيئا ؛ قال المشتري : لم أرد أن أبلغ هذا الثمن ، فرأى أن ما اشترى له جريّه جائز عليه ، إلا أن يتفاحش ذاك ، والذي يتفاحش عنده لا يكون عند الأمر ثمن ما اشترى له ؛ فقال : أرأيت إن اشترى له ثمن خمسة ألف بعشرة ألف ؛ قال : قد أساء أراه جائزا عليه . وقال : حدّثنا عارم ؛ قال : حدّثنا خالد ؛ قال : سمعته يعني عبيد اللّه بن الحسن يقول ، في قول عبيد اللّه بن عتبة : المتلّد أحق ؛ قال : المتلد الأقدم . قال : سمعته يقول في قول شريح : الماتح أحق من الغارف ؛ قال : يده أولى . وقال : حدّثنا عارم ؛ قال : حدّثنا خالد بن الحارث ، عن عبيد اللّه بن الحسن قال : سمعته يقول ، في رجل باع نخلا ، واستثنى سكرها : رأى ذلك جائزا ، أو ضربا من النخل فرآه جائزا . قال : وسمعته يقول : إذا استثنى الرجل خيار النخل ، أو من أواسطه ، فأستحسن أن أجيزه . قال : وسمعته يقول في الجارية الخماسية ولها أم : إذا اشتهت ذلك هي وأمها لم يربه بأسا ؛ يعني إذا بيعت . وقال : حدّثنا أبو النعمان ؛ قال : حدّثنا خالد ؛ قال : سمعته يعني عبيد اللّه بن الحسن يقول ، في رجل اشترى ثيابا ثم وجد منها ثوبا معيبا ، قال : تقوّم الثياب كلها ثم يرد المعيب بقيمته . قال : وسمعته يقول : في امرأة تباع ولها زوج أو العبد يباع ، وله امرأة : إنما يردان من ذلك . قال : وسمعته يقول ، في رجل ابتاع ثوبا من رجل ، قال : أخذته بخمسة عشر ، فأربحه فيه درهمين ، ثم وجده إنما أخذه بعشرة ، قال : يكون لهذا المشتري باثني عشر . ونمي إليّ ، عن هلال الرأي ؛ قال : تقدم إبراهيم المحلمي إلى عبيد اللّه بن الحسن ، وكان من نساك البصرة ، فقال له : اتق اللّه ، وانظر في أمورنا ، فإنك لست تفعل فيها شيئا من حين ، فقال له : ومن أنت حتى تقول هذا القول ؟ فقال المحلمي : إليّ تقول هذا : ومحلم يمشون تحت لوائهم * والموت تحت لواء آل محلم قال : ثم ندم فألزق خده بالأرض ، وقال : أعوذ باللّه أن أعتز بغير اللّه ، وازداد في الخضوع ، فأعجب ذاك عبيد اللّه منه ، فقال : كفيتك ونصير إلى ما أمرت به .