محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

277

أخبار القضاة

حدّثني موسى بن موسى ، قال : حدّثنا خلف ، قال : حدّثنا عفان ، قال : حدّثنا شعبة ، عن يونس ، وسوّار ، عن الحسن ، أن علي بن أبي طالب [ رضي اللّه عنه ] قضى في اللقيط أنه حر ، وقرأ : وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ . حدّثنا عباس الدّوري ، قال : حدّثنا سليمان بن حرب ، قال : حدّثنا حماد بن سلمة ، عن سوّار بن عبد اللّه ، عن محمد بن سيرين : أن رجلا من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، من بني ضبة ، كان إذا أصاب من امرأته اغتسل ، فيكون أعود له . وأخبرت عن محمد بن سلام ؛ قال : كان حماد بن موسى الغالب على أمر محمد بن سليمان ، فحبس سوّار رجلا فبعث حماد ، فأخرجه من الحبس ، فركب سوّار حتى دخل على محمد بن سليمان ، وهو قاعد للناس ، والناس على مراتبهم ، فجلس حيث يراه محمد ، ثم دعا بقائد ، فقال : أسامع أنت مطيع ؟ قال : نعم ، قال : اجلس ههنا فأقعده عن يمينه ، ثم دعا آخر ففعل ذلك بجماعة من القواد ، قال : انطلقوا إلى حماد بن موسى ، فضعوه في الحبس ، فنظروا إلى محمد ، فأشار إليهم أن افعلوا ما يأمركم ، فانطلقوا فوضعوا حماد بن موسى في الحبس ، فانصرف سوّار فلما كان العشي أراد محمد بن سليمان الركوب إلى سوّار ، فبلغه فقال : أن أحق بالركوب إلى الأمير فركب إليه ، فقال : يا أبا عبد اللّه كنت على المجيء إليك ، فقال : أنا أحق أن أركب إليك ، فقال : قد بلغني ما صنع هذا الجاهل ، فأحب أن تهب له ذنبه ، قال : قد فعلت إن رد الرجل إلى الحبس ، قال : يرده بالصغار والقماء ، فوجه إلى الرجل فحبسه وأخرج حمادا ، وكتب بذلك إلى المهدي ، فكتب إلى سوّار يخبره بالخبر ، ويحمده على ما صنع ، وكتب إلى محمد بن سليمان بكلام غليظ يذكر فيه حمادا ، ويقول : الرافضي الرافضي ، واللّه لولا أن الوعيد أمام العقوبة ما أدبته إلا بالسيف ليكون عظة لغيره ، ونكالا ، يفتات على قاضي المسلمين في رأيه ، ويركب هواه لموضعه منك ، ويعرّض بالأحكام استهانة بأمر اللّه وإقداما على أمير المؤمنين ، وما قال إلا بك ، ولما أرخيت من رسنه ، وباللّه لئن عاد إلى مثلها ليجدني أغضب لدين اللّه ، وانتقم لأولياء اللّه من أعدائه ، والسلام . أخبرني بعض أصحابنا ، عن سوار بن عبد اللّه بن سوار بن عبد اللّه ، قال : كان أعرابي له دار بالبصرة فغاب عنها ، فوثب جار له على داره فهدمها ، وبنى بها دارا ، فاستعدى عليه سوّار بن عبد اللّه الأكبر ، وأنشأ الأعرابي يقول : اسمع هداك اللّه يا سوار * الحق لا يبطله الجدار إذا بناه الخانة الفجار ثم قال : إنه واللّه استنهض الحائط بطيني . حدّثني إسحاق بن محمد بن أحمد بن أبان النخعي ، قال : حدّثني معاذ بن سعيد الحصري ، قال : شهد السيد عنه سوّار بشهادة ، فقال له : لست إسماعيل بن محمد الذي يعرف