محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

278

أخبار القضاة

بالسيد ؟ قال : نعم قال : قم يا رافضي ، قال : واللّه ما شهدت إلا بحق ، فأمر بوجىء عنقه ، فكتب رقعة فيها هجاء سوّار فطرحها في الرقاع ، فأخذها سوّار ، فلما قرأها خرج إلى أبي جعفر ، وكان قد نزل الجسر الأكبر وسبقه السيد ، فشكا إليه سوّارا وأنشد : يا أمين اللّه يا منصور يا خير الولاة * إن سوار بن عبد اللّه من شر القضاة نعثلي جملي * لكم غير مواتي جده سارق عنز * فجرة من فجرات والذي كان ينادي « 1 » * من وراء الحجرات يا هناه اخرج إلينا * إننا أهل هنات فاكفنيه لا كفاه اللّ * ه شر الطارقات زادني غيره سن فينا سننا * كانت مواريث الطغاة أطعم أموال اليتامى * قومه والصدقات وقال : قل للإمام الذي ينجي بطاعته * يوم القيامة من بحبوحة النار لا تستعين جزاك اللّه صالحة * يا خير من دبّ في حكم بسوار لا تستعن بخبيث الرأي ذي صلف * جم العيوب عظيم الكبر جبار يضحي الخصوم لديه من تجبره * ما يرفعون إليه طرف أبصار زهوا وكبرا ولولا ما رفعت له * من ضبعه كان عين الجائع العاري وقال جد له إني أرى رجلا * فردا وحيدا ويعدو بين أطمار قالوا له فبما يدعي رجل * يأتيه من ربه وحي بأخبار إنا لنحسب شعرا ما يجي به * وقول كاهنة أو قول سحار من أهل مكة خلته عشيرته * عنها فآوى إلى خزر وأنصار له حلوب فمنها جل عيشته * فقال إني لكم في ذبحها ساري فاحتال كفوا عليه من تجبره * واستق عنز رسول الخالق الباري واستل ملحفة من جوف حجرته * فازداد خبثا ووقرا بعد أوقار

--> ( 1 ) هذه الأبيات من قصيدة مطلعها : قم بنا يا صاح وأربع * في المغاني الموحشات ذكرها صاحب الأغاني مع قصة طويلة كانت هي السبب في قول السيد هذه القصيدة . والنعثل الشيخ الأحمق . راجع الأغاني في أخبار السيد الحميري وهناك أخباره مع سوار وما أمر به المنصور سوارا في شأن السيد .