محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

262

أخبار القضاة

فيرضى عامل البصر * ويرضى الجند والقادة ولولا ذاك لم تقعد * ولم تعد من السادة أبى طلحة أن يقضي * فسألت به عواده فما زاد على * فعلك بالأهواز قواده قال أبو يعلى وحمادة : جدة حصين بن إبراهيم بن رياح ، أم جدته . فأخبرني محمد بن زكراى بن دينار ، قال : حدّثنا ابن عائشة ، قال : تقدم رجل إلى عباد بن منصور يشهد عنده بشهادة ، فقال له : من يعرفك ؟ قال : سلمة ابنك ، قال : تو از اين ريس ماينده خاز خاز « 1 » - تفسيره : أنت من هذا الغزل قم قم . وقال الأصمعي : تقدم رجل إلى عباد بن منصور فادعى حقا على رجل ، فقال : ألك شاهد ؟ قال نعم ، فصاح بشاهده : بايار سوية رنحة مناش « 2 » يقول : لا يغني . وقال علي بن محمد : كان عباد يمشي مع سليمان بن علي وزريع يمشي حيالهما ، فقال عباد شيئا كرهه زريع فقال زريع : عرفنا قريشا بألوانها * وأنكر قلبي بني ناجية فقال عباد : أصابت رجله الطّست ، فقال : طسه ، يعرض بزريع أنه مغني . أخبرني محمد بن زكريا بن دينار ، قال : حدّثنا ابن عائشة ، قال عمرو بن الزبير قال : مات سلمة بن عباد بن منصور ، فاجتمعنا عند أبيه ، قال : وحزن أبوه حزنا شديدا ، فقال له رجل : يا أبا سلمة إن كنت حريا ألا يظهر منك هذا الجزع ، قال : إني واللّه ما أبكي على إلفه ولا على فراقه ، ولكنه مات على حالة كنت أحب أن يموت على حال أحسن منها ، فلما وضعه في قبره قال : أما واللّه يا بني لقد صرت إلى أرحم الراحمين ، فلما اجتمعنا عنده من الغد قال له رجل : يا أبا سلمة أريت سلمة البارحة فيما يرى النائم ، فقلت ما صنعت ؟ : قال غفر لي ، قلت : لما ذا ؟ قال : مررت بمؤذن آل فلان وهو يشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه ، فشهد معهم ، قال : فكأنه خفف حزنه . حدّثني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، قال : أخبرت عن ميسور بن بكر البصري ، عن أبيه ، أن عباد بن منصور كان قبل قاضي اليمامة . قال أبو بكر : وقد روى شعبة بن الحجاج ، عن عباد بن منصور .

--> ( 1 ) هذه العبارة بالفارسيّة ، ومفرداتها تعني : تو : أنت . از : من . أين : هذا . ريس : الغزل . ماينده : باقي أو ناشي خاس خاس : مصحف برخيز أو برخاز بالإمالة بمعنى قم . ( 2 ) هذه العبارة بالفارسية ، مفرداتها تعني : بايار : مع الحبيب . سوية : جانب ، أو ناحية . مناش : لا تنشد . رنحة : طرب - ميل . ومعناهما معا : لا تغني مع الحبيب .