محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

263

أخبار القضاة

وأخبرني محمد بن إسحاق الصغاني ، قال : أخبرنا عبد الأعلى بن سليمان الزراد ، قال : كان عباد بن منصور القاضي يخضب وكان ابن تسعين سنة . أخبرني إبراهيم بن عثمان ، عن عامر بن ميمون ، قال : سمعت ابن عائشة يقول : إني سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إنما القضاء أن يؤخذ للمظلوم من الظالم » قال : فحدث بهذا الحديث سليمان الشاذ كوني ، فقال : صدق ، ولكن ينبغي أن يعرف المظلوم من الظالم . قال : حدّثني يحيى بن سعيد ، عن سفيان : ناظرت عباد بن منصور بمكة فإذا هو لا يحسن من الفقه شيئا ، فقلت : كيف تصنع إن وليت ؟ قال : أوفق ، قال سليمان : فحدثت بهذا الأنصاري ، قال : ينبغي أن يولّى قضايا شباه حتى يوفق . قال الموصلي : تقدم مردويه ابن أبي فاطمة إلى عباد بن منصور ، ومعه امرأة ، فخاصمه في مهرها - وكانت جميلة - ، قال : كم مهرك ؟ قالت : مائة درهم ، فقال : ويحك يا مردويه ما أرخص ما تزوجتها ! قال : أوليتها أصلحك اللّه ؟ معاوية بن عمرو بن غلّاب البصري ولي أياما بعد عبّاد بن منصور روي عن معاوية بن عمر ، وحماد بن سلمة ، وروى عنه يحيى بن سعيد القطّان . حدّثني أحمد بن الحسين ، قال : حدّثنا عبد الأعلى بن حماد ، قال : حدّثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن معاوية بن عمرو بن غلاب ، قال : حدّثني الحكم بن الأعرج ، قال : أتيت ابن عباس في المسجد الحرام وهو متوسد بردائه فسألته عن صيام عاشوراء فقال : أعدد فإذا أصبحت يوم التاسع فأصبح صائما . قلت : أكذلك كان محمد صلّى اللّه عليه وسلم يصوم ؟ قال : نعم كذلك كان يصوم . وحدّثني جعفر بن محمد بن شاكر ، قال : حدّثنا عفان ، قال : حدّثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء ، وزياد الأعلم ، عن الحسن ، ومعاوية بن عمرو بن غلاب ، عن الشّعبي في رجل قال : إن لم أضرب غلامي فامرأته طالق ثلاثا ، فأبق الغلام ، قالوا : هي امرأته حتى يجد الغلام فيضربه ويغشاها ويتوارثان ، فإن مات العبد قبل أن يضربه ، فقد ذهبت امرأته ، قيل للشعبي : فإن مات الرجل قبل أن يضربه ؟ فسكت . حدّثني الأحوص بن المفضل بن غسّان بن المفضل بن معاوية بن عمرو بن خالد بن كلاب ؛ قال : حدّثني عمّي محمد بن غسّان ؛ قال : حدّثني خالد بن عمرو ، ومعاوية بن عمرو ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه عمرو بن خالد ؛ قال : قدمت البصرة في نفل أبي من أصبهان ، فسمعت قوما يقولون كلاما فأتيت الأحنف بن قيس ؛ فقال : امض بنا ، فدخلنا على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فكلّمه الأحنف ؛ فقال : من هذا معك ؟ فقال : عمرو بن خالد ؛ قال : ابن غلاب ؟ قال : نعم ؛ قال : أشهدت أنت أباك بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقد ذكر النبي أمر الفتن ؛ فقال : يا رسول اللّه ادع اللّه أن يكفيني أمر الفتن ، فقال : « اللهم اكفه الفتن ، ما ظهر منها وما بطن » .