محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
26
أخبار القضاة
عبد اللّه « 1 » ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وقال : محمّد بن أبي بكر ربّما ذكر النّبيّ فصلّى عليه ؛ قال : « ما من حكم « 2 » بين النّاس إلّا أتى به يوم القيامة وملك آخذ بقفاه فيوثقه على شاطئ جهنّم ثمّ يرفع رأسه ؛ فإن قيل له ألقه ألقاه في مهواة يهوى فيها أربعين خريفا » . حدّثني أبو بكر جعفر بن الحسن ؛ قال : حدّثنا إسحاق بن راهويه ؛ قال : أخبرنا بقيّة بن الوليد ؛ قال : حدّثنا صفوان بن عمرو ؛ قال : حدّثني شريح بن عبيد ، وفلان بن مسروق ، عن معاذ بن جبل ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ قال : « القاضي « 3 » ليزلّ في مزلقة أبعد من عدن في جهنم » . حدّثني عبد اللّه بن شبيب ؛ قال : حدّثني إسماعيل بن أبي أويس ؛ قال : حدّثني يحيى بن يزيد بن عبد الملك النّوفلي ، عن أبيه ، عن صفوان بن سليم ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ؛ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ليس « 4 » أحد من خلق اللّه يحكم بين ثلاثة إلا جيء به يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه فكّه العدل أو سلمه » . حدّثنا عبد الملك بن محمّد الرّقاشي ؛ قال : حدّثنا عبد الصّمد بن عبد الوارث ، وحدّثنا جعفر بن مكرّم ؛ قال : حدّثنا أبو الوليد وأبو سلمة ؛ قالوا : حدّثنا عمر بن العلاء ، وهو حوز « 5 » أبو العلاء ؛ قال : حدّثني صالح بن سرح ، عن عمران بن حطّان ، عن عائشة ؛ قالت : قال
--> ( 1 ) عبد اللّه أي ابن مسعود . ( 2 ) رواه أحمد والبيهقي بلفظ « ما من حاكم يحكم بين الناس إلا يحشر يوم القيامة وملك آخذ بقفاه حتى يقفه على جهنم ؛ ثم يرفع رأسه إلى اللّه تعالى ؛ فإن قال اللّه تعالى : ألقه ، ألقاه في مهوى أربعين خريفا » . ورواه ابن ماجة . ( 3 ) في كنز العمال : « إن القاضي لينزل في منزلة أبعد من عدن في جهنم » رواه أبو سعيد النقاش في كتاب القضاة عن معاذ ورجاله ثقات إلا أن فيه بقية ( وقد عنعن ) ا ه ، والمراد بعنعن ما قال النسائي في بقية : إذا قال : حدّثنا أو أخبرنا فهو ثقة ، وإذا قال : عن فلان فلا يؤخذ عنه لأنه لا يدرى عمن أخذه . ( 4 ) عند البيهقي عن أبي هريرة بلفظ : « ما من أمير عشرة إلا وهو يؤتى به يوم القيامة مغلولا حتى يفكه العدل أو يوبقه الجور » ورواه أيضا بلفظ : « ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة ويده مغلولة إلى عنقه » . وروى أحمد عن أبي أمامة عن النبي عليه السّلام بلفظ : « ما من رجل يلي أمر عشرة فما فوق ذلك إلا أتى اللّه عزّ وجل يوم القيامة يده إلى عنقه فكه بره أوبقه إثمه أو لها ملامة وأوسطها ندامة وآخرها خزي يوم القيامة » وحسن السيوطي على حديث أبي أمامة . ( 5 ) وهو حوز أبو العلاء - كذا بالأصل وفي ميزان الاعتدال في نقد الرجال للذهبي في ترجمة عمران بن حطان ما نصه « عمران بن حطان عن عائشة وعنه صالح بن سرح لا يتابع على حديثه . وروى موسى بن إسماعيل عن عمرو بن العلاء ولقبه - جرز - حدّثنا صالح بن سرح عن عمران بن حطان عن عائشة في حساب القاضي العادل إلخ » . وقد روي هذا الحديث في سنن البيهقي مرة عن أبي داود الطيالسي عن عمر بن العلاء اليشكري ومرة عن عمرو بن العلاء اليشكري قال البيهقي : عمران بن حطان الراوي عن عائشة لا يتابع عليه ولا يتعين سماعه منها . ووقع في رواية الإمام أحمد من طريقه قال : دخلت على عائشة فذاكرتها حتى ذكرنا القضاء فذكره قال في مجمع الزوائد : وإسناده حسن . -