محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
242
أخبار القضاة
حدّثنا محمد بن عبد الرحمن الصيرفي ، قال : حدّثنا يزيد بن هارون ، عن سعد ، عن قتادة ، عن عبد الملك بن يعلى ، قال : وكان قاضي البصرة ، قال : من ترك ثلاث « 1 » جمع من غير عذر لم تجز شهادته . حدّثنا الصّغاني ، عن روح ، عن سعيد مثله . أخبرني عبد اللّه بن الحسن ، عن النّميري ، عن موسى بن إسماعيل ، عن أبي هلال ، قال : حدّثنا الأشعث قال : خاصمت إلى الحسن في بنت مؤذن لنا ادعت أن زوجها لا يقربها ، فأجله سنة ، فلما ذهبت السنة ، خاصمته إلى عبد الملك بن يعلى ، فقلت : أصلحك اللّه إنه قد أجل سنة فقال : أو هو واجب عليّ أن أوجّله سنة كما يجب الصلاة والصوم ؟ حدّثنا الصّغاني ؛ قال : حدّثنا عبيد اللّه بن عمر ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : حدّثنا حماد ، عن زياد الأعلم ، قال : قال الحسن ، في رجل شاتم رجلا ، فقال لغلامه : سبّه ، فإنك حرّ مثله ، فقال الحسن : هو حرّ ، وقال عبد الملك بن يعلى : خذ بيد غلامك . أخبرني محمد بن موسى ، قال : حدّثنا حسين بن محمد الدارع ، قال : حدّثنا المعتمر ،
--> - ولما رأيت الدهر أنحت صروفه * على وأودت بالذخائر والعقد حذفت فضول العيش حتى ردتها * إلى القوت خوفا أن أجاء إلى أحد روي في الجامع الصغير بلفظ . من باع دارا ثم لم يجعل ثمنها في مثلها لم يبارك له فيها ، وعلم عليه بلفظ الصحة ، وهو مروي عن حذيفة بن اليمان ، قال الهيتمي . وفيه الصباح بن يحيى وهو متروك ، ورواه أحمد وفيه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر وضعفوه ورواه عنه ابن ماجة عن سعيد بن حريث : من باع منكم دارا أو عقارا قمن ألا يبارك له إلا أن يجعله في مثله . وروي بلفظ من باع عقر دار من غير ضرورة سلط اللّه على ثمنها تالفا يتلفه ، رواه الطبراني في الأوسط عن معقل بن يسار وعلم عليه في الجامع برمز حسن قال الهيتمي : وفيه جماعة لا أعرفهم منهم عبد اللّه بن يعلى الليثي وعلي بن عثمان اللاحقي قال المناوي في شرح الحديث الأول : - لأنها ثمن الدنيا المذمومة وقد خلق اللّه الأرض وجعلها مسكنا لعباده وخلق الثقلين ليعبدوه وجعل ما على الأرض زينة لهم لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا فصارت فتنة لهم إلا من رحم ربك فعصمه وصارت سببا للمعاصي فترعت البركة منها فإذا بيعت وجعل ثمنها متجرا لم يبارك له في ثمنها ، ولأنه خلاف تدبيره تعالى في جعل الأرض مهادا ، وأما إذا جعل ثمنها في مثلها فقد أبقى الأمر على تدبيره الذي هيأه له فيناله من البركة التي بارك فيها ، فالبركة مقرونة بتدبيره تعالى لخلقه . وقال في شرح الحديث : - لأن الإنسان يطلب منه أن يكون له آثار في الأرض فلما محا أثره ببيعها رغبة في ثمنها جوزي بفواته . روي أن معاوية أخذ في إحياء أرض في آخر أمره فقيل له : ما حملك على هذا ؟ فقال : ما حملني عليه إلا قول القائل . ليس الفتى بفتى لا يستضاء به * ولا يكون له في الأرض آثار ( 1 ) « من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع اللّه على قلبه » رواه أحمد والحاكم عن أبي الحق الضمري ، قال الترمذي عن البخاري : لا أعرف اسمه وقال : لا أعرف له إلا هذا الحديث . وقال الحاكم مرة : هو على شرط مسلم ، وأخرى سكت . وقال الذهبي في التلخيص : هو حسن .