محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

243

أخبار القضاة

يعني ابن سليمان ، عن إياس بن أبي مسعر ، قال : خاصمت إلى عبد الملك بن يعلى ، في جارية تأكل الطين ، فطلم يردّ منه ، وقال : لو شاءت لم تأكل « 1 » منه . أخبرني محمد بن إسماعيل بن يعقوب ، قال : حدّثنا محمد بن سلّام الجمحي قال : حدّثنا عبد اللّه بن بكر ، قال : حدّثنا أبي ، قال : كنّا مع عبد الملك بن يعلى الليثي ، قبل أن يستقضى ، إذ نظر إلى الحسن ، فقال : ما رأيت أحدا أشبه بما يوصف من أبينا إبراهيم ، من الحسن هذا . أخبرني عبد اللّه بن الحسن ، عن النّميري ، عن عبد اللّه بن حماد ، عن أبي عقبة المزني : أن رجلا ادعى على رجل ألف درهم ، ولم يكن له بيّنة ، فاختصما إلى عبد الملك بن يعلى ، فقال : له عليّ ألف درهم فقضيته ، فقال الآخر : أصلحك اللّه قد أقر ، فقال عبد الملك : إن شئت أخذت بقوله أجمع ، وإن شئت أبطلته أجمع . قال : وحدّثنا سعيد بن عامر ، قال : حدّثنا جويرية بن أسماء ، قال : قام عبد الملك بن يعلى من مجلس القضاء ، فركب بغلته ورجل يشتمه وهو ساكت ، حتى بلغ داره فلما دخل قال : حسبك سائر اليوم . قال سعيد : داره في مزينة دون اللّحامين ( ببحر ) الطريق . حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، قال : حدّثنا عارم ، قال : حدّثنا حماد بن زيد ، عن عبد الخالق الشّيباني : أن عبد الملك بن يعلى كان يقضي : إن ظهر به جنون أو جذام ، أو برص قبل البينة أن يرده . وبلغني عن عبد الجليل بن عامر بن عبيدة الباهلي ، عن أبيه ، قال : أتيت عبد الملك بن يعلى ، لما ولي القضاء ، فوجدت بابه مغلقا والناس مجتمعون ، فاستأذنت ، فأذن لي ، وهو يتململ كالمرأة الماخض ، فقلت له : مالك ؟ فقال : وليت القضاء ، فلما عزل أتيته ، وهو يتململ ، فقال : عزلت وا شماتة الأعداء ! حدّثنا العباس بن محمد الدّوري ، قال : حدّثنا أبو سلمة ، قال : حدّثنا عاصم بن سيّار ، قال : سمعت موسى بن المهاجر أبا ياسين ، قال : كنت عند عبد الملك بن يعلى ، فجاء بكر فسارّه ثم قام فانطلق ، فقال : ردوا على بكرا ، فلما ردوه قال : أخبر القوم بما ساررتني ، قال : سبحان اللّه ، قال : ما أنت بقائم حتى تخبرهم بما ذكرت لي ، قال : كلمته في أخي يضع عنه الحرس . حدّثنا محمد بن إسحاق الصغّاني ، قال : حدّثنا داود بن نوح الأشقر ، قال : حدّثنا معاوية بن عبد الكريم ، قال : رأيت قوما شهدوا بزور ، وقد ضربهم عبد الملك بن يعلى ، وكان

--> ( 1 ) لو شاءت لم تأكل منه ، يريد بهذا أنه لا يرد بالعيب إلا إذا كان طبيعيا في أصل الخلقة ، أما إذا كان مما يمكن تلافيه فلا يرد به .