محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
164
أخبار القضاة
أخبرني هارون بن محمّد ، عن زبير ؛ قال : حدّثني محمد بن معاوية بن أبي عثمان ؛ قال : كنت بالعقيق في قصر ابن بكير ، أنا ومحمّد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن القاسم البكري الذي كان قاضيا على البصرة ، فأخذ محمّد بن عبد اللّه فحمة فكتب بها في جدار القصر : أين أهل العقيق أين قريش * أين عبد العزيز ابن بكير ولو أن الزمان أخلد حيّا * . . . وكتب تحته : من أتم البيت فله سبق ؛ فدخل بعد ذلك عمر بن عبد اللّه بن نافع بن ثابت ، فقرأ الكتاب ، وكتب تحته : * كان فيه مخلد بن الزّبير * فصدر بعد ذلك محمد بن عبد اللّه إلى العقيق فقرأ النصف ؛ فقال : من كتب هذا ؟ قال ابن معاوية : فأخبرته ؛ فقال : لو كنت أكلّمه لأعطيته السّبق ، وكان له هاجرا يعني عبد العزيز بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان . ثم عزل جعفر بن حسن عن المدينة ، فاعتزل محمد بن عبد اللّه عن القضاء ، وولّى داود بن عيسى المدينة فكتب إليه طاهر يقرّه على القضاء ، فلم يزل قاضيا حتى قام محمد بن سليمان بن داود بن الحسن مبيّضا ، فغلب على المدينة ، فاستقضى محمّد بن زيد بن إسحاق بن عبد الرحمن بن زيد بن حارثة الأنصاري ، فلم يزل قاضيا حتى قدمت المسوّدة المدينة ، فأعاد الجلودي عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد العزيز العمري على القضاء في شهر ربيع الآخر سنة مائتين ، فلم يزل عبد الرحمن قاضيا ، ثم ولّاه الحسن بن سهل المدينة ، فكان قاضيا وواليا حتى ورد كتاب موسى بن يحيى بن خالد بن برمك على عبد الجبّار بن سعيد المساحقي : يقبض العمل من عبد الرحمن بن عبد اللّه ، فقبضه وحبس عبد الرّحمن حتى أعطاه مالا فخلّى سبيله ، وعزله عن القضاء وذلك في سنة اثنين ومائتين . حدّثنا عن عبد الجبّار بن سعيد المساحقي إسماعيل بن إسحاق ، وغيره ، وهو من أصحاب مالك بن أنس ، وابن أبي الزنّاد ، ومن أهل الأدب . أخبرني عبد اللّه بن شبيب ؛ قال : حدّثني عبد الجبّار بن سعيد المساحقي ؛ قال : سمعت مالك بن أنس يقول : حسن السّمت وحسن الزّي جزء من كذا كذا جزءا من النّبوّة . أخبرني عبد اللّه بن شبيب ؛ قال : أنشدني عبد الجبّار بن سعيد المساحقي لنفسه : وعوراء قد أسمعتها فصرفتها * وأوطأتها من غير عي بها نعلي فلم ينثها ناث وكانت كما مضى * وجرّ عليها العاصفات من الرّمل أخبرني عبد اللّه بن الحسن ، عن الزّبيري ، عن هارون بن عبد اللّه الزّهري ؛ قال : قال عبد الجبّار بن سعيد : أمر الغواني واحد * حذو المثال على المثال