محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
163
أخبار القضاة
الماجشون « 1 » ولأبي غزيّة الأنصاري « 2 » ؛ وعبد اللّه بن نافع الصّائغ « 3 » ؛ فقال لمطرّف : قد ولّيتك السجن ، وقال لأبي غزية : قد وليتك السور ، وقال لابن رافع : قد ولّيتك كذا ، وقال لعبد الملك : قد وليتك كتابتي ، فأبوا عليه فقال : إن كان لأبي البختري أن يكرهني ، فلي أن أكرهكم فبلغ أبا البختري ، فقال : ترسل إليّ أعلام الناس ، ورؤسائهم تريد أن تشاكل بهم الناس ؛ اخلع سوادنا ، وأردد ما أعطيناك ، فانتزع سيفه ، وأخذ مائة دينار كان وهبها له ، وأمر به فجعل يدفع في قفاه ، وهو يكبر وقال في ذلك : أراد وهب بن وهب أن أكون له * لما تغطرس في سلطانه تبعا فلولا مخافة هارون وصولته * إذا قمعت اللئيم العبد فانقمعا قد قلت حين هذي هذا به عنه * أم ذا به طمع بل جاوز الطّمعا بل قلت عبد تمنّى عقد بيعته * والعبد يبطر أحيانا إذا شبعا لمّا تغطرس وهب في عمايته * وازداد أبّهة واحتال وابتدعا خرجت منها خروج القدح لا وكلا * وجلّل العبد فيها اللؤم والطمعا يروي أحاديث من إفك مجمّعة * أف لوهب وما روى وما جمعا ثم موسى بن محمد عزل محمد بن هارون الأمين أبا البختري عن المدينة ، واستقضى موسى بن محمّد بن طلحة بن عمر بن عبيد اللّه بن معمر التّيمي ، فلم يزل قاضيا حتى وثب أهل المدينة على إسماعيل بن العباس بن محمّد ، فنحّوه ، وبايعوا للمأمون واجتمعوا على جعفر بن حسن ؛ فنحّى موسى عن القضاء . قال مصعب ، فيما أخبرني عبد اللّه بن جعفر عنه : أمّ موسى بن محمد : عائشة بنت موسى بن طلحة بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق . ثم ولي بعد ذلك جعفر بن حسن بكتاب من المأمون ؛ فاستقضى عبد الرحمن بن عبد اللّه ابن عبد العزيز بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، فكان قاضيا أياما يسيرة ، ثم استقضى محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصديق .
--> - وله ترجمة في الديباج المذهب لابن فرحون توفي سنة عشرين ومائتين . ( 1 ) عبد الملك بن الماجشون دارت عليه الفتيا في أيامه في المدينة كما دارت على أبيه : فهو فقيه ابن فقيه ؛ ترجم له في الديباج المذهب لابن فرحون توفي سنة أربع عشرة ومائتين . ( 2 ) أبو غزية الأنصاري : محمد بن موسى بن مسكين ، سيأتي الكلام عنه في الأصل . ( 3 ) عبد اللّه بن نافع أبو محمد : روى عن مالك ، وتفقه به وبنظرائه ، كان أصم أميا لا يكتب ، وكان أشهب يكتب لنفسه ، خرج له مسلم توفي سنة ست عشرة ومائتين ؛ ترجم له في الديباج المذهب .