محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

162

أخبار القضاة

أخبرنا أبو علي القوهستاني ؛ قال : حدّثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ؛ قال : سمعت أبا البختري بالمدينة قدم علينا فأتيناه ، فسألناه عن أهل العراق فقال : إني رفعت أهل العراق هكذا ؛ فوضعوني هكذا . أخبرني أحمد بن علي ؛ حدّثنا علي بن منصور العطّار « 1 » أبو خليد ؛ قال : قال مالك بن أنس : ما بال أقوام إذا خرجوا من المدينة يقولون : حدّثنا جعفر بن محمّد « 2 » ؛ فإذا قدموا المدينة انجحروا في البيوت يريد بذلك أبا البختري . أخبرني أحمد بن أبي خيثمة ؛ قال : أخبرني مصعب ؛ قال : حدّثنا أبو البختري ؛ قال : كنت آتي جدّك مصعب بن ثابت ؛ فقال لي : من أنت ؟ قلت وهب بن وهب بن عبد كثير ؛ فقال لي : أنت وهب بن وهب بن كثير ؛ تدري من سمّاه كثيرا ؟ أم سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم . أخبرني هارون بن محمّد ، عن زبير ؛ قال : أكره أبو البختري سعيد بن عمر الزّبيري على أن يعمل له ؛ فأبى ؛ فقال : أظنّ وهب بن وهب أن أكون له * لمّا تغطرس في سلطانه تبعا حدّثني أبو بكر بن أبي الدنيا ؛ قال : حدّثني إبراهيم الأصبهاني ، عن نصر بن علي ، عن محمّد بن عبّاد ، عن عبد اللّه بن مالك ؛ قال : كنت عند هارون ودخل أبو البختري ، فقال : يا أمير المؤمنين حدّثني جعفر بن محمّد ، عن أبيه عن آبائه رفعه ؛ قال : إذا كان يوم القيامة يؤخذ للناس القصاص إلا من بني هاشم ، فلما خرج قال هارون : لولا أنّ هذا قد كفانا بعض ما يهمنا من أمر المدينة لم أكن أقبله يكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في مجلسي . حدّثني ابن أبي الدنيا ؛ قال : حدّثني علي بن أبي مريم ، قال : قيل لأبي البختري : ألا تتّخذ ترسا ؟ قال : ترسي الصنائع . وزعم النميري ، عن أبي يحيى الزّهري ، قال : أراد أبو البختري تولية سعيد بن عمرو الزبيري شرطه فأبى عليه ، فأكرهه فامتنع ، فقال : قد وليت شرط عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم ؛ فإن قلت : إنه عبّاسي ، فإن لي قرابتي وسني ، فلان له ، فألبسه السّواد في مقعده ، وقلّده سيفا ، وقال : صلّ بالناس العتمة ، ففعل فانصرف إلى أهله فندم ، وأراد أبو البختري أن يؤكد عليه ، فأرسل إليه : أن صلّ بالناس الصبح ، فإني عليل ، فأبى أن يفعل ، وغدا حين أصبح إلى مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فجلس به ، وأرسل إلى مطرّف بن عبد اللّه اليساري « 3 » ، وعبد الملك بن

--> - الخبز والخمير ؛ فقال : « سبحان اللّه ! إنما هذا من مكارم الأخلاق فخذ الكبير وأعط الصغير ، وخذ الصغير وأعط الكبير ، خيركم أحسنكم قضاء » ؛ سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول ذلك ا ه . ( 1 ) كذا بالأصل والذي في تاريخ بغداد حدّثنا أبو خليد . ( 2 ) كذا بالأصل والذي في تاريخ بغداد : حدّثنا هشام بن عروة . ( 3 ) مطرف بن عبد اللّه أبو مصعب الهلالي ؛ مولى أم المؤمنين ميمونة ، خرج له البخاري في صحيحه تفقه بمالك ، -