محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

156

أخبار القضاة

وحدّث عنه علي بن مسلم الطّوسي أيضا بأحاديث مناكير وغيرهما حدّث عنه . ثم عبد اللّه بن محمد بن عمران ثانية ، ثم هشام بن عبد اللّه بن عكرمة المخزومي ، ثم عزل عبد الرحمن بن عبد اللّه واستقضي عبد اللّه بن محمّد بن عمران التيمي ، ثم عزل واستقضي مكانه هشام بن عبد اللّه بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي . حدّثني أحمد بن أبي خيثمة ، وجعفر بن مكرّم وغيرهما ؛ قالوا : حدّثنا مصعب بن عبد اللّه ؛ قال : حدّثني هشام بن عبد اللّه بن عكرمة المخزومي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ؛ قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « التمسوا الرزق في خبايا الأرض » « 1 » . أخبرني عبد اللّه بن الحسن ، عن النّميري ، عن محمد بن يحيى ؛ قال : كان ابن أبي نمير مولى آل عمر ينزل حضير « 2 » ، وكان عمر بن القاسم بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عاصم بن عمر بن الخطاب ينزل النّقيع ، فحصد ابن أبي نمير شعيرا له ، فأرسل إليه عمر بن القاسم : أن أرسل إليّ بشعير وتبن للدّابّة ، ففعل ؛ ثم أعاد عليه ، فألح عليه فامتنع ؛ وقال : أجزية تأخذ من قوم عرب * الموت خير لك من بعض الحرب وأن تبيت مقيعا على قتب * تمتار من عليه أو ( جز عن حلب ) « 3 » لصبية بين حضير وكلب قال : وهما ماءان ؛ فكان الذي هاج عبد اللّه بن عمر بن القاسم عليهم ، فخاصمهم إلى هشام بن عبد اللّه بن عكرمة .

--> - قال : فكيف تصنع إذا حملت فيك عبادا لي يسبحونني ويهللونني ؟ قال : أغرقهم ؛ قال : فإني جاعل بأسك في نواحيك وأحملهم على يدي ، ثم كلم البحر الهندي ، فقال : يا بحر : ألم أخلقك وأحسنت خلقك ، وأكثرت فيك من الماء ؟ فقال : بلى يا رب ، قال : فكيف تصنع إذا حملت فيك عبادا يسبحونني ويهللونني ويكبرونني ويحمدونني ؛ قال : أسبحك وأهلل معهم وأحملهم ، فأثابه اللّه الحلية والصيد ، والطيب . قال الذهبي : هذا أفظع حديث جاء به عبد الرحمن . ( 1 ) الحديث رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط ، والبيهقي ، عن عائشة ؛ قال الهيثمي : فيه هشام بن عبد اللّه بن عكرمة المخزومي ضعفه ابن حبان ا ه . وقال النسائي : ذو حديث منكر . قال ابن طاهر : حديث لا أصل له ، وإنما هو من كلام عروة ، قال ابن حبان : مصعب بن الزبير ينفرد بما لا أصل له من حديث هشام ، ولا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد ، ثم ساق له هذا الخبر . والمراد بخبايا الأرض الحرث والزراعة ، وقيل استخراج الجواهر والمعادن من الأرض ومن شعر ابن شهاب الزهري في هذا المعنى : تتبع خبايا الأرض وادع مليكها * لعلك يوما أن تجاب وترزقا وروي الحديث المذكور بلفظ : اطلبوا الرزق . ( 2 ) حضير : بالفتح ثم بالكسر قاع فيه آبار ومزارع يفيض عليها سيل النقيع - بالنون - ثم ينتهي إلى مرج . ( 3 ) كذا بالأصل والمعنى غير واضح ولم نعثر على تحقيقه .