محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
157
أخبار القضاة
أخبرني محمد بن الحسن الزرقي ؛ قال : سمعت عمر بن عثمان بن أبي قباحة الزهري يحدّث عن إبراهيم بن هبّار ؛ قال : لما عزل ابن عمران عن القضاء ، واستعمل هشام بن عبد اللّه بن عكرمة جزع من ذلك ابن عمران . فقال له بعض أصحابه تقول لابن الخيّاط يهجوه ؛ فقال : نعم ؛ فقال ابن الخياط « 1 » : كم تعني لي هشام * ذلك الجلف الطّويل بعد وهن وهو في المجل * س سكران يميل هل إلى بان بسلع * آخر الليل سبيل قلت للنّدمان لما * دارت الراح الشمول بأبي مال هشام * فكما مال فميلوا فقلت لابن الخيّاط : كذبت يا عدو اللّه ! كان واللّه أسرى من ذلك . ثم أبو البختري وهب بن وهب فلم يزل هشام بن عبد اللّه بن عكرمة قاضيا إلى أن قدم أبو البختري وهب بن وهب واليا ، وقاضيا ، يوم الاثنين لسبع بقين من شعبان سنة اثنتين وتسعين ومائة . قال أبو بكر : وهو أبو البختري وهب بن وهب بن كثير بن عبد اللّه بن ربيعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصي ؛ ضعيف الحديث « 2 » جدا ، لا يكتب حديثه ، ولكنه كان جوادا ؛ قال فيه بعض الشعراء : هلّا فعلت هداك الإل * ه فينا كفعل أبي البختري « 3 » تذكّر إخوانه في البلاد * فأغنى المقلّ عن المكثر وأخبرني أحمد بن زهير ، عن زبير بن أبي بكر ؛ قال : حدّثني عثمان بن عبد الرحمن ؛ قال : أخبرني القوقل محمّد بن نافع ؛ قال : دخل الحدثي الشاعر على أبي البختري فأنشده :
--> ( 1 ) ابن الخياط : - هو عبد اللّه بن محمد بن سالم مولى لقريش ، وقيل مولى لهذيل - شاعر ماجن خليع هجاء مخضرم من شعراء الدولة الأموية ، والعباسية . ( 2 ) ترجم له في ميزان الاعتدال - قال فيه عثمان بن أبي شيبة : أرى أنه يبعث يوم القيامة دجالا . وترجم له الخطيب في تاريخ بغداد ، وروى هناك المناكير من أحاديثه . ( 3 ) وروي في عيون الأخبار هكذا : فلو كنت تطلب شأو الكرام * فعلت كفعل أبي البختري وفي الأغاني قبل هذه الأبيات : نبيذان في مجلس واحد * لإيثار مثر على مقتر فلو كان فعلك ذا في الطعام * لزمت قياسك في المسكر -