محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

143

أخبار القضاة

يحيى بن محمد ذكر ، عن عمّه إبراهيم بن محمد ، عن أبيه ؛ قال : قال لي عبد اللّه بن الربيع الحارثي ثم المداني : كتبت إلى أمير المؤمنين أستأذنه في أن أتزوج في قريش ، فما ترى يا أبا عبد اللّه ؟ قال : إني تكرّهت ذلك ، وقلت : ما حاجتك أن تكون سبّا ، واللّه لا تصاهر إلى رجل من قريش فيساب ابن عمه إلا سبّه بك ، فما حاجتك إلى أن تكون سبّا ؟ وقال الجعد بن عبد اللّه البكّائي يمدح محمد بن عبد العزيز : أنشدنيها هارون بن محمد ، عن زبير ، عن إبراهيم بن عثمان بن سعيد بن مهران : تخلل الحق فيما بين باطلهم * كما تخلّل في الظّلماء بالشعل وقال محرز ، أبو جعفر ، مولى أبي هريرة في خيفي محمد بن عبد العزيز يتبدد « 1 » من الحاضرة : ألا هل إلى كلّ الحواضر بالضحى * سبيل ومشي بين خيفي « 2 » محمّد حننت إلى أهلي فلما أتيتهم * طربت إلى ظلّ وما يتبدد قال أبو بكر : ومحمد بن عبد العزيز ممن حمل الحديث ، وروى عن الزّهري وغيره . حدّثني زبير بن بكّار ؛ قال : حدّثني إبراهيم « 3 » بن محمّد بن عبد العزيز الزّهري ، عن أبيه ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ؛ قالت : دثر « 4 » مكان البيت ، فلم يحجّه هود ، ولا صالح ، حتى بوأه اللّه لإبراهيم . قال عروة : قلت : يا عائشة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قالت : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وحدّثنا زبير بن بكار ، قال : حدّثني إبراهيم بن محمّد بن عبد العزيز الزهري ، عن أبيه ، عن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه عن أبي هريرة ؛ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا وجد أحدكم لأخيه نصحا في نفسه فليذكره له » « 5 » .

--> ( 1 ) يتبدد : التبدد التعب والأعياء . ( 2 ) خيفي محمد : في بلاد العرب أمكنة كثيرة باسم الخيف ، وبجوار المدينة خيف سلام مكان لأحد أثرياء المدينة ذو نخل ورمان ، فالظاهر أن خيفي محمد مكانان من هذه الشاكلة . ( 3 ) في ميزان الاعتدال : إبراهيم واه ؛ قال ابن عدي : عامة حديثه مناكير قال البخاري : سكتوا عنه وبمشورته جلد مالك . ( 4 ) الدثور - الدروس . بوأه لإبراهيم : أي أراه محله فأسس قواعده ، وأظهر حرمته ، ودعا الناس إلى الحج إليه . وقد ورد هذا الحديث في الجامع الصغير للسيوطي ، معلما عليه بالضعف . ( 5 ) لأخيه في الدين ونص عليه للاهتمام به ، لا لإخراج غيره فالذمي كذلك . والمراد بقوله : في نفسه أي حاك في صدره ، فليذكره له حتما ، وإلا فقد غشه ، وخانه . وقد أخرج ابن عدي هذا الحديث ، عن أبي هريرة ، وقال : فيه إبراهيم بن ثابت ؛ تفرد بأشياء لا تعرف حتى خرج عن حد الاحتجاج به . وروي هذا الحديث في ميزان الاعتدال لإبراهيم بن محمد الزهري ؛ عن أبيه إلخ ، فلعله هو ابن أبي ثابت .