محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
144
أخبار القضاة
وقد روى غير هذا من الحديث « 1 » . عبد اللّه بن زياد بن سمعان أخبرني عبد اللّه بن الحسن ، عن النّميري ، عن محمّد بن يحيى بن عبد الحميد ؛ قال : ولّى ابن القسري عبد اللّه بن زياد بن سمعان قضاء المدينة ، ولم يله مولى غيره أربعين ليلة . فقال كثير بن عبد اللّه المزني : حكم كحكم ابن سمعان الذي عرفت * فضل المكارم في الدنيا له العجم لم يعدم الناس منه سنّة علمت * حتى الممات وحتى تنثر الرّمم ثم عزله ، وولّى محمد بن عبد العزيز الزهري . وعبد اللّه بن زياد بن سمعان ممن حمل عنه الحديث ؛ وروى عنه غير واحد ؛ منهم عبد اللّه بن وهب البصري ؛ وفي حديثه ضعف كبير شديد . حدّثني محمّد بن إسحاق الصغّاني ؛ قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : سمعت إبراهيم بن سعد يقول ابن سمعان « 2 » واللّه يكذب . بلغني عن عبد اللّه بن شعيب الزّبيري ، عن أبي بكر بن أبي الأسود « 3 » قال : حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن عبد اللّه بن سمعان بحديث النّعل « 4 » ، عن أبي هريرة ، فبلغ يحيى بن سعيد القطّان ، فأنكر عليه الرواية عن ابن سمعان ، فأخبرت إسماعيل بذلك ؛ فقال : صدق غير أن هذا الحديث حدثناه أيوب عنه ، وكنّا نرى أنه قد حفظه . ثم عزل القسري وولي المدينة رياح بن عثمان بن حيّان ، فأقر محمد بن عبد العزيز على
--> - وهذا الحديث في الجامع الصغير معلم عليه بالضعف . ( 1 ) روى عن أبيه ، والزهري وغيرهما . قال البخاري : محمد بن عبد العزيز بن عمر القاضي منكر الحديث ويقال : بمشورته جلد مالك وقال النسائي : متروك ، وقال أبو حاتم : هم ثلاثة اخوة : محمد وعبد اللّه وعمران ليس لهم حديث مستقيم . ( 2 ) ترجم له في تهذيب التهذيب ونسبه هكذا : عبد اللّه بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي أبو عبد الرحمن المدني ، مولى أم سلمة - اتفقت كلمة القوم على تضعيفه . وروى له البخاري في كتاب العنق في ( باب إذا ضرب العبد فليجتنب الوجه ) قال شارحه العيني : وإنما كني عنه ( بابن فلان ) ولم يصرح به لضعفه . وروى له أبو داود في المراسيل وابن ماجة . ( 3 ) أبو بكر بن أبي الأسود : عبد اللّه بن محمد بن أبي الأسود حميد البصري قاضي همذان . ( 4 ) حديث النعل : لأبي هريرة أحاديث كثيرة في أمور تتعلق بالنعال ، والظاهر أن المراد بهذا هو الحديث الذي رواه مسلم في قصة دارت بين الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وبين أبي هريرة حين خرج الرسول صلّى اللّه عليه وسلم يقضي حاجة في حائط ، فافتقده أصحابه ، فذهب أبو هريرة يبحث عن الرسول ، فأعطاه الرسول صلّى اللّه عليه وسلم نعليه أمارة ، رجع بها للصحابة ؛ ولها قصة طويلة تتعلق بدخول الجنة فلتراجع في صحيح مسلم .