محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
137
أخبار القضاة
قد زوّجتك فلانة ، وتزوّجت أختها الكبرى ، وما كانت لي بها حاجة غير أنه كان من الخبر كيت وكيت . أخبرني يحيى بن حسن بن جعفر الطالبي ؛ قال : حدّثني بكر بن عبد الوهاب ، قال : حدّثنا محمّد بن عمر الواقدي ؛ عن محمد بن صالح ، وعبد اللّه بن جعفر ؛ قالا : كان آخر الأسارى رجلا من بني مخزوم ، وكان في حائط أبي أيوب الأنصاري ، يعمل عملا في الأرض فلم يفد إلا بعد ثلاثة أشهر من فداء أصحابه ، فدي بعد ذلك بتبيبين « 1 » أعفر ، وهو جدّ عبد العزيز بن المطلب . قال الواقدي : واستعدى على عمران بن محمد بن سعيد بن المسيّب عند عبد العزيز بن المطلب ، وهو يومئذ على القضاء في زمان أبي جعفر المنصور ، فأغلظ له عمران ، فأمر به عبد العزيز بن المطلب إلى الحبس ؛ فقال له عمران : أين يحبسني ؟ في أرض أبي أيوب فأعمل فيها عملا ؟ فقال عبد العزيز : ردوه فقد عرفنا ما ذهبت إليه . قال أبو حسّان الزّيادي : عزل زياد بن عبيد اللّه عبد العزيز بن المطلب ، فاستقضى محمد بن عمران التّيمي ، وخالفه محمد بن يحيى الكناني ؛ فزعم أن الذي ولّى عبد العزيز بن المطلب محمّد بن خالد القسري . ثم أبو بكر بن عمر بن حفص العمري قال أبو بكر : وأقر أبو جعفر محمّد بن خالد بن عبد اللّه القسري على المدينة ، فاستقضى بعد عبد العزيز بن المطلب أبا بكر بن عمر بن حفص العمري ، ثم عزله . وهذا : أبو بكر بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ؛ أخو عبيد اللّه بن عمر بن عبد اللّه بن عمر الفقيهين . روى عنه مالك بن أنس . حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن المبارك المخرمي ؛ قال : حدّثنا وكيع ؛ قال : حدّثنا مالك بن أنس ، عن أبي بكر بن عمر ، عن سعيد بن بشّار ؛ قال : قال ابن عمر : أما لك برسول اللّه أسوة ؟ كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوتر على بعيره « 2 » . أخبرني عبد اللّه بن جعفر بن مصعب ، عن جده ؛ قال : أمه ، وأم أخوته ، عبيد اللّه ، وعبد اللّه ، وزيد ، ومحمد ، وعبد الرحمن ، وعاصم بني عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب . وقال زبير بن بكّار : كان بنو عمر بن حفص كلهم لهم هيئة وخلق جميلة ، وسيماء حسنة ،
--> ( 1 ) التبان كرمّان : سراويل صغير يستر العورة . ( 2 ) حديث مالك في الوتر رواه البيهقي وصححه ، عن سعيد بن يسار ( لا ابن بشار كما في الأصل ) وصدر الحديث : كنت أسير مع ابن عمر بطريق مكة ، فلما خشيت الصبح نزلت فأوترت ، ثم أدركته فقال لي ابن عمر : أين كنت ؟ قلت : خشيت الفجر ، فنزلت فأوترت ؛ قال : أليس لك في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أسوة حسنة ؟ قلت : بلى : قال : فإنه كان يوتر على البعير . وبهذا الحديث استدل العلماء على عدم فرضية الوتر .