محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
102
أخبار القضاة
أخبرني الحارث بن أبي أسامة ؛ قال : حدّثنا الحكم بن موسى ؛ قال : حدّثنا عبّاد بن عبّاد ، عن محمّد بن عمرو ، عن سلمة بن عبد اللّه بن سلمة ؛ قال : واللّه لدرّة عمر كانت أهيب في صدور المسلمين من سيوفكم هذه . ثم سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف الزّهري أمّه أم كلثوم بنت سعد بن أبي وقّاص فيما أخبرني ابن أبي خيثمة عن مصعب وعزل يزيد بن عبد الملك عبد الرّحمن بن الضّحاك بن قيس ، وكتب إلى عبد الواحد بن عبد اللّه بن قنيع النضري « 1 » ، وهو بالطائف بولاية المدينة ومكة ، والطّائف ، فقدم البصري للنصف من شوّال سنة . . . ؛ فاستقضى سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزّهري . وقال محمّد بن يحيى بن عبد الحميد : استقضى سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت ، وقال غيره : سعيد بن سليمان بن سعد بن إبراهيم . قال أبو بكر : وسعد بن إبراهيم ممّن حمل عنه العلم الكثير ، وكان يكتب عمّن هو أصغر منه . حدّثني عبد الرّحمن بن محمّد الجاري ؛ قال : حدّثنا سعيد بن عامر ، عن شعبة ؛ قال : كتب عني سعد بن إبراهيم ، وما ترك من حديثي شيئا إلا كتبه . قال أبو بكر : وكان سعد صليبا في الحكم شريفا ، يهاب ويتّقى . أخبرني أحمد بن أبي خيثمة ، عن مصعب بن عبيد اللّه الزّبيري ؛ قال : ولّى بعض ولاة المدينة أبا الزّناد أمره ؛ فقال له : اكتب إليّ من أوليه أعمالي هذه ، فكتب له قوما ؛ فقال : لا أراك كتبت سعد بن إبراهيم ! قال : لا يلي ؛ قال أبو الزّناد ؛ فخرجت من عنده ، فلقيني سعد بن إبراهيم ؛ فقال : ألا ذكرتني لصاحبك هذا ؟ قلت : وتلي ؟ قال : نعم ؛ فأعلمت الوالي فولّاه ؛ فلما كان من قابل لقيته ؛ فقلت له : قد كتبتك على الوضع الذي كنت فيه ؛ فقال : هيهات ؛ كان ذا ، وعليّ دين ، فخفت أن أتبع « 2 » الأصل ؛ فأما الآن ، وأنا مستغن ، لو خرج صاحبك عن جميع عمله ما وليته .
--> ( 1 ) في الأصل ( البصري ) بالباء الموحدة والصاد المهملة ، وهو تصحيف ؛ والذي في الطبري وأخبار مكة للأزرقي « عبد الواحد النضري » وقد ذكر الطبري في حوادث سنة أربع ومائة . سبب عزل ابن الضحاك وتولية النضري في قصة طويلة خلاصتها : أنه أراد الزواج بفاطمة بنت الحسين فكرهت ذلك وشكت إلى يزيد بن عبد الملك ، فعزله . ووكل إلى النضري تعذيب ابن الضحاك ، وقد كرهه أهل المدينة لأنه كان دائما يخالف ما هم عليه بعد ما أوصاه الزهري بقوله : ( إنك تقدم على قومك وهم ينكرون كل شيء خالف فعلهم ، فالزم ما أجمعوا عليه ، وشاور القاسم بن محمد ، وسالم بن عبد اللّه فإنهما لا يألوانك رشدا ) . ( 2 ) المراد أن أبيع ما أملك .