خالد فائق العبيدي

38

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 6 ) ، ( المائدة : 6 ) ، وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( الطهور شطر الإيمان ) . وقد سنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المضمضة والاستنشاق ومسح الأذنين ومقدم شعر الرأس ومؤخرة الرقبة وغسل كل عضو ثلاث مرات . والوجه كما هو معلوم مرآة للإنسان وغسله يزيل ما علق به من غبار وجراثيم ، وكذلك غسل العينين وما قد تتعرض له من جراثيم الرمد الحبيبي ، التراخوما أو الرمد الصديدي . وحتى يبدو المسلم بطلعة وضيئة ووجه صبوح وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( إن اللّه جميل يحب الجميل ) . ثم إن مبدأ غسل الأقسام المكشوفة من التراب والغبار الذي يتضمن التخلص من التراب والغبار والإفرازات والجراثيم التي تتلوث بها اليد بإمساك الأشياء الملوثة خاصة بعد قضاء الحاجة ، ومن ضمن ذلك يكون تنظيف ما تحت الأظافر فنكون قد اتقينا كثيرا من الإضرار كالديدان الخيطية ( الأكزيورس ) وبيضها الذي لا يتعدى 1 من العشرة من المليمتر والذي يتسبب بالهرش . فإذا ما تناولنا طعاما أو صافحنا شخصا آخر يده ملوثة بهذا البيض فإن البويضات تدخل الجهاز الهضمي وتتكاثر . أما المضمضة ففيها من الفوائد الكثير ، لأن الفم هو مدخل لكثير من الأمراض المعدية ، وتكثر فيه الجراثيم المنتشرة في الجو والتي إذا ما تكاثرت أضرت ولا تتكاثر إلا بوجود فضلات الطعام على اللثة وبين الأسنان خاصة النشوية منها والسكرية ، فتحدث رائحة كريهة بالفم والأسنان فتتسوس الأسنان وتلتهب اللثة وتتقيح . والمضمضة بحد ذاتها بالماء وحده تفوق أي معجون أسنان خصوصا إذا ما تكررت عدة مرات في اليوم . وقد ذكرنا في كتاب النبات ما يتعلق بالسواك الذي يعين على جعل رائحة الفم طيبة وفي ذلك وردت الأحاديث وحثت على استخدامه . أما الاستنشاق والاستنثار فينظف الأنف ويزيل بقايا الغبار والقاذورات التي علقت فيه أثناء عملية الشهيق والزفير المصاحبة للتنفس ، لأن التنفس الصحي عن طريق الأنف المحتوي على حواجز غضروفية مكسوة بغشاء مخاطي مخصص لتكييف الهواء الداخل إلى الرئتين فيسخنه إن كان باردا وبالعكس ، لذا كان غسل الأنف ضروريا . وحتى في الحالات المرضية يقي من حالات الزكام والتهابات الجيوب الأنفية . ثم تأتي عملية غسل الأذنين التي يصح عليها نفس المبدأ لإزالة المادة الشمعية وما