محمد متولي الشعراوي
11585
تفسير الشعراوي
وللعلماء فيه كلام كثير خاصة بعد أنْ صاحبته الموسيقى وآلات الطرب والحركات الخليعة الماجنة ، ولفقهائنا القدامى رأيهم في هذا الموضوع ، لكن العلماء المحدثين والذين يريدون أنْ يُجيزوا هذه المسألة يأخذون من كلام القدماء زاوية ويُطبِّقونها على غير كلامهم . نعم ، أباح علماؤنا الأُنْس بالغناء في الأفراح وفي الأعياد اعتماداً على « قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لأبي بكر الصديق الذي رأى جاريتين تغنيان في بيت رسول الله فنهرهما ، وقال : أمزمار الشيطان في بيت رسول الله ، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : » دعهما ، فإننا في يوم عيد « » . وكذلك أباحوا الأناشيد التي تقال لتلهب حماس الجنود في الحرب ، أو التي ينشدها العمال ليطربوا بها أنفسهم وينشغلوا بها عن متاعب العمل ، أو المرأة التي تهدهد ولدها لينام . ومن ذلك حداء الإبل لتسرع في سيرها ، وقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لأنجشة : « رفقاً بالقوارير » فشبَّه النساء في لُطفهن ورقّتهن