محمد متولي الشعراوي

10917

تفسير الشعراوي

وقال : { يا موسى لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ المرسلون } [ النمل : 10 ] . وقد قُصَّ هذا كله على نبينا محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ، فانتفع به ووثق في نصر الله ، فلما قال له الصِّديق وهما في الغار : يا رسول الله ، لو نظر أحدهم تحت قدميْه لرآنَا ، قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : « يا أبا بكر ، ما ظنُّك باثنين ، الله ثالثهما » . وحكى القرآن قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لصاحبه : { لاَ تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا . . . } [ التوبة : 40 ] وما دُمْنا في معيَّة مَنْ لا تدركه الأبصار ، فلن تدركنا الأبصار . ثم ينقل الحق - تبارك - وتعالى - موسى عليه السلام إلى آية أخرى تضاف إلى معجزاته : { اسلك يَدَكَ فِي جَيْبِكَ . . . } . معنى { اسلك يَدَكَ . . . } [ القصص : 32 ] يعني : أدخلها { فِي جَيْبِكَ . . } [ القصص : 32 ] الجيب : فتحة الثوب من أعلى ، وسَمَّوْها جَيْباً ؛ لأنهم كانوا يجعلون الجيوب مكان حِفْظ الأموال في داخل الثياب حتى لا تُسرق ، فكان الواحد يُدخِل يده في قبَّة الثوب لتصل إلى جيبه .