خالد فائق العبيدي
7
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
الفصل الأول نشوء الكون منذ الأزل عند الثانية التي لم يكن هناك قبلها زمن ، عندما قدر اللّه تعالى أن يكون هذا الكون بفعل الأمر الإلهي ( كن ) ، فكان الكون ، بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 117 ) ( البقرة : 117 ) . . ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ( 11 ) ( فصلت : 11 ) . . إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 40 ) ( النحل : 40 ) . . إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 82 ) ( يس : 82 ) . . فكانت البداية للرحلة التي ستنتهي عند قيام الساعة ، بفعل أمر إلهي آخر هو : ( كن ) أيضا : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 73 ) ( الأنعام : 73 ) . . إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 24 ) ( يونس : 24 ) . ترى ما الذي حصل عندما تم تنفيذ الأمر الإلهي بخلق الكون ، وكيف أتت السماوات والأرض كلها طائعة لأمر اللّه تعالى ؟ . هذا ما يحاول هذا البحث المتواضع أن يدخل في تفاصيله ، واللّه أعلم . معلومات عامة بعد ما وصل البشر إلى ما وصلوا إليه من تقنيات تمكنهم من قياس ومراقبة أدق تفاصيل الظواهر الكونية في الكون المرئي ، وإبرازها كحقائق علمية ، وبشكل دقيق لا يقبل الجدال والنقاش . فإن العلماء يتساءلون عن كيفية نشأة الكون وتطوره وصولا إلى خلق البشر ، هل بدأ من العدم ، وما الذي حصل فعلا ؟ . ونحن كمسلمين آمنا بكتاب اللّه