خالد فائق العبيدي
8
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
تعالى غيبا لا نحتاج إلى الدليل المادي لنلمس حقيقة الخلق التي أخبرنا بها القرآن الكريم ، ولكننا نحاول أن نفهم المسألة من تلك الحقائق لنعطي الحجة المادية لمن يبحث عنها . ذكرنا في الكتاب السابق القوى الأربع التي تحكم الكون وبعض أبعاد الكون المرئي . من الناحية الكبرية ، فإن الكون القابل للرصد يتألف من تعنقدات أو عناقيد أو حشود للمجرات أو الأبراج ، ويقدر عدد المجرات ما بين مائة مليون إلى مائة مليار مجرة ، وتتألف المجرة الواحدة من مائة مليار نجم تقريبا نصفها على الأقل أكبر من حجم شمسنا . أي أن الكون القابل للرصد يحوي على الأقل مائة مليار نجم . ومع أن المجرات تأخذ أربعة أشكال ( الإهليليجي ، الحلزوني ، العدسي ، وغير المنتظم ) ، فإن النوع الحلزوني هو الأكثر شيوعا وأروعها جمالا ، ومنه مجرتنا مجرة درب التبانة ، والتي تقع مجموعتنا الشمسية عند إحدى الأذرع الخارجية لها . مجرتنا عبارة عن طبق هائل الأبعاد يبلغ قطره حوالي 100000 سنة ضوئية « 1 » أو 950 مليون مليار كيلومتر . تحوي مجرتنا حوالي 200 مليار نجم ، معظمها يشبه شمسنا التي تشكل إحدى نجوم هذه المجرة . وأقرب المجرات الضخمة إلى مجرتنا مجرة المرأة المسلسلة ( Andromedia ) التي تبعد حوالي 5 ، 2 مليون سنة ضوئية ( 4 ، 2 * 10 19 كيلومتر ) ، وهي ترى بالعين المجردة . أما أبعد مجرة رصدت فتبعد عن مجرتنا بحوالي 12 مليار سنة ضوئية ، وتقع على أطراف الكون المرئي أو القابل للرصد .
--> ( 1 ) تبلغ السنة الضوئية 30000 فرسخ أو 46 ، 9 * 1210 كيلومتر ( 60 ثا * 60 دق * 24 ساعة * 356 يوم * 300000 كلم ) .