محمد متولي الشعراوي
10371
تفسير الشعراوي
القتل في المعركة ، كما حدث مع خالد بن الوليد وعمرو بن العاص قبل إسلامهما ، وهم لا يدرون أن الله تعالى كان يدَّخِرهم للإسلام فيما بعد . فقوله تعالى : { إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً } [ الفرقان : 6 ] حتى لا يقطع سبيل العودة إلى الإيمان بمحمد على مَنْ كان كافراً به ، فيقول لهم : على رغم ما حدث منكم . إنْ عُدْتم إلى الجادة وإلى حظيرة الإيمان ففي انتظاركم مغفرة الله ورحمته . والحق تبارك وتعالى يُبيِّن لنا هذه المسألة حتى في النزوع العاطفي عند الخَلْق ، فهند بنت عتبة التي أغرتْ وَحْشِياً بقتل حمزة عم رسول الله وأسد الله وأسد رسوله ، ولم تكتف بهذا ، بل مثَّلتْ به بعد مقتله ولاكَتْ كبده رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، ومع ذلك بعد أنْ أسلمتْ وبايعتْ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نُسيت لها هذه الفعلة وكأنها لم تكُنْ . ولما قال أحدهم لعمر بن الخطاب : هذا قاتل أخيك ( يشير إليه ) والمراد زيد بن الخطاب ، فما كان من عمر إلا أن قال : وماذا أفعل به وقد هداه الله للإسلام ؟