محمد متولي الشعراوي
10436
تفسير الشعراوي
رسول الله في حرج ، ويُظهر القرآن على أنه كذب ، ويقول كلاماً يخالف الحقيقة ، وعندها ، لهم أنْ يقولوا : لقد قال القرآن كذا وكذا ولم يحدث منا هذا ؟ { الذين } [ الفرقان : 34 ] إجمال الأشخاص معروفين بذواتهم ، وقفوا من الرسول موقف العداء ، ومنهم مَنْ سبق أن قال : { يا ليتني اتخذت مَعَ الرسول سَبِيلاً يا ويلتي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً } [ الفرقان : 2728 ] . والحشر : الجمع للحساب ، لكن سيُحشَرون على وجوههم ؛ لذلك لما نزلت هذه الآية سألوا رسول الله : كيف يمشُون على وجوههم قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : « الذي أمشاهم على أرجلهم ، قادر أن يُمشيهم على وجوههم » . فالذي يمشي على وجهه كالذي يمشي على بطنه ، ولعله يُجَر جراً ، سواء أكان على وجهه أو على شيء آخر ، ثم إن الإنسان لا ينبغي له أن يسأل عن أمور هي مناط القدرة المطلقة . والحق تبارك وتعالى يُوضِّح هذه المسألة في قوله تعالى : { والله خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ فَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِي على بَطْنِهِ وَمِنهُمْ مَّن يَمْشِي