محمد متولي الشعراوي

10418

تفسير الشعراوي

وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير » . وفي بعض الأساليب لا نكتفي بصيغة ( خير ) للتمييز بين شيئين ، فنقول بصيغة أفعل التفصيل : هذا أَخْبر من هذا . وكلمة { مُّسْتَقَرّاً } [ الفرقان : 24 ] المستقر : المكان الذي تستقر أنت فيه ، والإنسان لا يُؤْثِر الاستقرار في مكان عن مكان آخر ، إلا إذا كان المكان الذي استقر فيه أكثرَ راحةً لنفسه من غيره ، كما نترك الغرفة مثلاً في الحرِّ ، ونجلس في الحديقة أو الشُّرْفة . ومن ذلك نقول : إذا ضاقتْ بك أرض فاتركها إلى غيرها ، على حَدِّ قوله تعالى : { وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأرض مُرَاغَماً كَثِيراً } [ النساء : 100 ] . ويقول الشاعر : لَعَمْرُكَ مَا ضَاقَتْ بلاَدٌ بأهْلِهَا . . . وَلكِنَّ أخْلاقَ الرجَالِ تَضِيقُ ومعنى { وَأَحْسَنُ مَقِيلاً } [ الفرقان : 24 ] المقيل : هو المكان الذي كانت تقضي فيه العرب وقت القيلولة ، وهي ساعة الظهيرة حين تشتدّ حرارة الشمس ، ونسميها في العامية ( القيالة ) ويقولون لمن لا يستريح في هذه الساعة : العفاريت مِقيّلة ! ! لكن أَفِي الجنة قيلولة وليس فيها حَرٌّ ، ولا برد ، ولا زمهرير ؟