محمد متولي الشعراوي

9583

تفسير الشعراوي

العبادة ، لكن هذه الصحوة ستكون على حسابهم ، وخسارتهم بها ستكون كبيرة ، هذه الصحوة ستُفقِدهم السُّلْطة الزمنية التي يعيشون في ظلها ، وينتفعون من ورائها بما يُهدَي للأصنام ؛ لذلك سرعان ما يتراجعون ويعودون على أعقابهم بعد أن غلبهم الواقع وتذكَّروا ما تجرُّه هذه الصحوة . { ثُمَّ نُكِسُواْ على رُءُوسِهِمْ . . . } . فبعد أنْ جابهوا أنفسهم بالحق { نُكِسُواْ على رُءُوسِهِمْ . . . } [ الأنبياء : 65 ] والنكسة : أن الأعلى يأتي في الأسفل ، وأنتم تعلمونها طبعاً ! ! ورجعوا يقولون له نفس حجته عليهم : { لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هؤلاء يَنطِقُونَ } [ الأنبياء : 65 ] وهذا هو التغفيل بعينه . ثم يقول الحق سبحانه : { قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ . . . } . يعني : لا ينفعكم بشيء إنْ عبدتموه ولا يضرّكم بشيء إنْ تركتم عبادته . { أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ . . . } .