محمد متولي الشعراوي

9352

تفسير الشعراوي

إيماناً بالله وبرسوله . والإيمان هو الينبوع الذي يصدر عنه السُّلوك البشري ، وهذا يقتضي أن تسمع كلامه وتُنفِّذ أوامره ، وتجتنب نواهيه ، وهذا هو المراد بقوله { وَعَمِلَ صَالِحَاً } [ طه : 82 ] . لكن ، أليس العمل الصالح هداية ؟ فلماذا قال بعدها { ثُمَّ اهتدى } [ طه : 82 ] قالوا : لأن الهداية أنْ تستمر على هذا العمل الصالح ، وأنْ تستزيدَ منه ، كما قال تعالى : { والذين اهتدوا زَادَهُمْ هُدًى } [ محمد : 17 ] . ثم يقول الحق سبحانه : { وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ . . . } نقول : ما أعجلك ؟ يعني : ما أسرع بك ؟ لماذا جئتَ قبل موعدك ؟ وكان موسى عليه السلام على موعد مع ربه عَزَّ وَجَلَّ ليتلقى عنه المنهج ، والمفروض في هذا اللقاء أنْ يأتيَ معه مجموعة