محمد متولي الشعراوي
9255
تفسير الشعراوي
ليكون بعيداً عن يد السارق ، فإذا ما احتاج الإنسان شيئاً في جَيْبه يُدخِل يده من طَوْق القميص ليصل إلى الجيْب فسُمِّي الطوق جيباً . وهذا من مظاهر التكامل بين الآيات . والمعنى هنا : اضمم كف يدك اليمنى ، وأدْخله من طَوْق قميصك إلى تحت عَضُدك الأيسر { تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سواء } [ طه : 22 ] أي : ساعة أنْ تُخرِج يدك تجدها بيضاء ، لها ضوء ولمعان وبريق وشعاع . ومعلوم أن موسى عليه السلام كان أسمر اللون ، كما وصفه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حينما طُلِب منه أنْ يَصف الرسل الذين لقيهم في رحلة الإسراء والمعراج ، فقال : « أما موسى ، فرجل آدم طُوَال ، كأنه من رجال أزدشنوءة . . . . » . أي : أسمر شديد الطول ؛ لان طُوَال يعني : أكثر طولاً من الطويل . ومن هنا كان بياضُ اليد ونورها في سُمْرة لونه آيةً من آيات الله ، ولو كان موسى أبيض اللون ما ظهر بياضُ يده . وقوله : { مِنْ غَيْرِ سواء } [ طه : 22 ] أي : من غير مرض ، فقد