محمد متولي الشعراوي

8380

تفسير الشعراوي

الله وآثره على أهله . فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : « فما كنت لأختار على مَنِ اختارني شيئاً » . وفي هذه القصة دليل على أن الرقَّ كان مباحاً في هذا العصر ، وكان الرقّ حضانةَ حنانٍ ورحمة ، يعيش فيها العبد كما يعيش سيده ، يأكل من طعامه ، ويشرب من شرابه ، يكسوه إذا اكتسى ، ولا يُكلّفه ما لا يطيق ، وإنْ كلّفه أعانه ، فكانت يده بيده . وهكذا كانت العلاقة بين محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وبين زيد ؛ لذلك آثره على أهله ، وأحب البقاء في خدمته ، فرأى رسول الله أن يُكافئ زيداً على إخلاصه له وتفضيله له على أهله ، فقال : « لا تقولوا زيد بن حارثة ، قولوا زيد بن محمد » . وكان التبني شائعاً في ذلك الوقت . فلما أراد الحق سبحانه أنْ يُحرِّم التبني ، وأنْ يُحرِّم نسبة الولد إلى غير أبيه بدأ برسول