مركز الأبحاث العقائدية
504
موسوعة من حياة المستبصرين
الاسلامي ، والذي ادعى كاتبها ان يعيد كتابة التاريخ بطريقة تتجاوز ركام التخلف التاريخي ، ويحاول استخلاص العبر من التاريخ بحيث تصبح الموضوعية هي المطلب الرئيسي للمؤرخ . وقد لاحظ الكاتب انه رغم الدقة العلمية والمنهجية الظاهريتين في كتابته للتاريخ لكنه يتعثر كثيراً عندما يصل إلى النقاط الحساسة ، فتضيع الموضوعية والعلمية كما في تناوله لشخصية عبد الله . أو تجاهله تماماً لاحداث مهمة كحادثة رزية الخميس ، وسرية أسامة وغيرها ، أو تجاهله المتعمد لكل فضيلة للإمام علي ( عليه السلام ) ، أو أهل بيته الكرام فانتفت نزاهة هذا المؤرخ وظهرت إنتقائيته ، وتعامله اللا علمي مع الحدث التاريخي . التاريخ أسباب ونتائج : لكي يتوصل الباحث في التاريخ - شأنه شأن البحث في أي علم - إلى نتائج صحيحة يمكن قبولها والاعتماد عليها لا بد أن يتوفر على دراسة موضوعية للأسباب الممهدة لمثل هذه النتائج ، وبدون ذلك لا يمكن الاعتماد والاطمئنان إلى مثل هذه النتائج لأنها يمكن أن تصمد أمام البحث العلمي أو الواقع الخارجي . وهذا الأمر شبه البديهي الذي يورده الكاتب يضيف إليه أنّ : " هذه العملية مهمة في دراسة التاريخ الاسلامي ، لأنني باستطاعتي ان أعطي حكماً قيمياً أَصِلُ من خلاله إلى حكم يخالف الواقع وما جرت به الأحداث . . . وهو ما سيترتب عليه التعامل مع باقي الفرق الأخرى متطرف واخراجها عن ملة الاسلام " . ويلاحظ الكاتب ان هذا هو ما حدث مع كاتب موسوعة التاريخ الاسلامي ، الدكتور أحمد شلبي في تفسيره للأحداث التاريخية المهمة كخلافة أبي بكر بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) الذي أدعى أنها كانت بالاجماع دون ان يقدم أي مقدمات تؤيد الوصول إليه ، وهو مسألة خلافية مهمة بين المسلمين ، وهكذا كان الأمر مع أحداث