مركز الأبحاث العقائدية

472

موسوعة من حياة المستبصرين

لحديث الثقلين ، وعجيب هذا التفسير الذي لا يقبله حتى المبتدئون ! والأعجب منه ترديد هذا الكلام إلى الآن تبعاً وتقليداً بدون تبصّر ! ! ولو فرضنا صحته فهو يرد على حديث " سنتي " أيضاً . وبعد ردّ الشبهات تتّضح صحّة الحديث وتتبيّن دلالته لكل ذي عينين ، فهو يدل على عصمة العترة لاقترانهم بالكتاب وعدم افتراقهم عنه ، ويدل أيضاً أنه لا يخلو زمان منهم لكي يصحّ التمسك بهم وبالقرآن معاً إلى يوم القيامة ، وليكون هذا التمسّك مانعاً من الضلالة دائماً وأبداً ، ويدل أيضاً على علمهم بتفاصيل الدين والشريعة مثل القرآن الذي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ، وعليه يكون أخذ الدين منهم وهم القيمون عليه وقادته . من هم أهل البيت ( عليهم السلام ) : أهل البيت ( عليهم السلام ) معروفون تهفوا إليهم القلوب السليمة ولا تشكّ فيهم المهج البصيرة ولا يحتاج الأمر إلى دليل ، ومع ذلك فقد وردت الأدلّة في القرآن والسنة تبين فضلهم وتحدد أشخاصهم ، ومن أراد فليراجع آية التطهير ، وآية المباهلة ، وحديث الكساء ، وحديث الأئمة اثنا عشر وغيرها كثير ، وما قاله المفسّرون ورواة الحديث في ذلك ، فهم عليّ وفاطمة والحسن والحسين وأولاد الحسين ( عليهم السلام ) . ولاية عليّ ( عليه السلام ) أم الشورى : عندما توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كانت ولاية عليّ ( عليه السلام ) من أوضح الواضحات ، حيث سعى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى تثبيتها منذ أوائل دعوته المباركة والى الساعات الأخيرة من عمره الشريف ولم يدع مجالا للشك في هذا الأمر ، بل هيأ الأسباب لمبايعة الناس له قبل وفاته وذلك بارسال من يحتمل معارضته لهذا الأمر