مركز الأبحاث العقائدية
399
موسوعة من حياة المستبصرين
على الخطأ فهو المخطىء ( 1 ) . وأقوال علماء أهل السنة في استحباب الزيارة لقبر الرسول كثيرة جداً وقد تتبع بعضها المحقق الأميني وجمعها في موسوعته القيمة . نورد منها مثالاً واحداً : قال أبو الخطاب محفوظ بن أحمد الفقيه البغدادي الحنبلي المتوفي ( سنة 510 ه ) في مناسكه : إذا كمل لك حجك وعمرتك على الوجه الشروع ، لم يبق بعد ذلك إلا إتيان مسجد رسول الله للسلام على النبي والدعاء عنده ، والسلام على صاحبيه ، الوصول إلى البقيع وزيارة ما فيه من قبور الصحابة والتابعين ( 2 ) . مواجهة التحريف والتلاعب بعقائد الإسلام : إن وقوف أهل السنة والشيعة الإمامية اليوم في صف واحد أصبح ضرورة لا بد منها لمواجهة الدعوة السلفية ، أولاً : لأن دعاة السلفية يكفرون الفريقين ويستحلون دماءهم وأموالهم وأعراضهم . والنصوص التي أوردناها من قبل دليل على ما نقول والواقع الحالي يؤكد ذلك . ثانياً : هذا الوقوف هو دفاع عن الإسلام والمسلمين في نفس الوقت ، فالإسلام يشهد موجة من التحريف والتلاعب بعقائده لم يشهد لها مثيلاً من قبل ، أطفال ومراهقون وعوام الناس أصبحوا بفضل المنهج السلفي يمارسون الإجتهاد والاستنباط للأحكام ، ويفتون في الدماء والأعراض . ومن يريد أن يرى ويسمع الأمثلة الواقعية على ذلك ، فليزر الجزائر وليلتقي بدعاة السلفية هناك ، ليرى كيف يعقد أتباع ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب عقود الزواج بالإكراه وتحت ضغط الإرهاب ، وكيف يفسرون الكثير من تعاليم الإسلام ،
--> 1 - بحوث في الملل والنحل ، م س : 142 - 143 . 2 - انظر الغدير : 5 / 109 - 125 ، وقد نقل أربعين كلمة عن اعلام المذاهب الأربعة وما نقلناه نحن فعن السبحاني ، بحوث في الملل والنحل : 4 / 145 - 148 .