مركز الأبحاث العقائدية
335
موسوعة من حياة المستبصرين
قلت : ذاك كتاب قرأته منذ زمن ! قال : " فإحياء علوم الدين " قلت : الحق أني بين الفينة والأخرى أقلّب صفحات أحد مجلداته وأقرؤها ! قال : فهل لك إلى كتاب آخر أعطيكه لترى ما فيه من تهذيب للنفس وسير بها في معارج العرفان ؟ قلت : لا بأس قال : آتيك به . بداية تعرفه على التراث الشيعي : وبعد يومين أو ثلاثة جاء صديقه وأعطاه ، كتاباً عرفانياً من كتب الشيعة الاثني عشرية . يتحدث العمدي حول انطباعه عن ذلك الكتاب : " كان كتاباً عجيباً ! كنت أغرق في بحوره ساعات وساعات وهو يذهب بي ذات اليمين وذات الشمال . . . ، ومنتقى القول أنه كان عاصفة في حياتي هوجاء لا أرى مجالا متّسعاً للاستطراد في تسطيرها ! وبعدها بأيام جاءني ذلك الأخ بكتاب آخر حول جهاد النفس . وحصلتُ بعدها على كتب أُخرى في تهذيب النفس ، ويالتلك الذكريات العذبة التي ما زالت مخيّلتي تحتفظ بها عن تلك الأيّام " . ويضيف السيد العمدي : " انقضت فترة وجيزة و " غرَقي " في تلك الكتب كان قد بلغ مداه ، ولما وصلتُ إلى الساحل قلت : من أين أتى كاتب تلك الكتب بما في تلك الكتب ! ؟ إنّه لم يكن ليأتيَ بشيء من عنده ومن جعبته الخاصة ! ! كلّ ما هناك أنوارٌ وأحاديث لأهل البيت ( عليهم السلام ) .