مركز الأبحاث العقائدية
320
موسوعة من حياة المستبصرين
مرتجفة ، مددت إليه الكتاب ، تناوله قائلا : نعم ، إنه هو ، من أين أتيت به ؟ فأخبرته بقصته . ثم سألني عن رأيي فيما قرأت ، فقلت له : أرجعني ( المراجعات ) إلى نقطة الصفر ، محا من ذهني وروحي كل الماضي ، فما أحوجني الآن إلى من يمسك بيدي ويخرجني مما أنا فيه ، وما أحسبه إلاّ أنت . فرد بكل تواضع : استغفر الله ، وهل أنا وأنت إلا سواسية في طلب الحق والبحث عن الهدى ، ومع ذلك لا بأس في التحاور والتباحث ف ( إن أعقل الناس من جمع عقول الناس إلى عقله ) . عندئذ حدثته عن المجموعة التي أشاركها البحث والتنقيب عن الحقيقة ، فبدا متحمساً لرؤيتهم ، وكنت بدوري أتعجل لقياهم حتى أزف إليهم الأخبار الجديدة وأطلعهم على ( المراجعات ) . وهكذا أطلعتهم على المستجدات التي كانت في نظرهم فتحاً وتوفيقاً إلهياً ، ودليلاً على سلامة التوجه واستقامة طريق البحث . لقاءات المجموعة مع الشيخ : وفي أول لقاء للمجموعة مع الشيخ ، كان هناك إحساس مشترك يغمر الجميع ، الإحساس بآثار رحمة الله ودلائل الاستجابة للدعاء ، وإحساس آخر بالألفة تجاه ذاك الرجل الذي كان بمثابة يد امتدت لغريق . انتظمت جلساتنا معه صباحاً ومساء ، طيلة شهر كامل ، فتحنا خلاله كل الملفات المغلقة ، تنقلنا بين أطلال الماضي وبحثنا تحت الأنقاض ، أيقظنا الكثير من الحقائق النائمة في طي النسيان . تارة لا نملك إلا أن نسلم له ونوافقه الرأي ، وتارة نعارضه ونقف وإياه على طرفي نقيض ، ونثير الشبهات ونطرح الأسئلة . كنا ، كمجموعة ، نتنفق في بعض الأحيان ، وأحيانا أخرى نختلف ، عندما ينضم بعضنا