مركز الأبحاث العقائدية

321

موسوعة من حياة المستبصرين

إلى جانبه ويعارضه الآخرون ، وهكذا كانت الرؤية تزداد وضوحاً يوماً بعد يوم ، وقد تصدرت القضايا التاريخية قائمة الموضوعات المثارة " . أسلوب الشيخ في طرح الأبحاث : يقول الأخ محمد علي : " كان الشيخ يتحاشى التطرق إلى المسائل التي من شأنها استفزاز مشاعرنا ، وبالمقابل يسهب في الحديث عن أهل البيت فلا نمل ولا نسأم ; بل نطالب بالمزيد ، إذ كنا لا نعرف شيئاً عنهم ، ومن لم يعرف أهل البيت لم يعرف شيئاً من الإسلام . شيئاً فشيئاً بدأنا ندرك أن الكثير من الحقائق المكتشفة لا يمكن قبولها إلا بعد التخلي عن مسلمات قديمة ، وأننا بصدد التوصل إلى دعائم جديدة يقوم عليها الدين ، وهي أعلى وأسمى من تلك التي توهمنا أن الدين قائم بها ، بتعبير آخر ، لقد بتنا ، على ضوء تلك المستجدات ، مطالبين باتخاذ موقف فاصل ، ولا مجال للتمييع . سارع بعضنا إلى اجتياز هذه العقبة النفسية واستطاع أن يتخطى الماضي ومخلفاته ، والتقليد وقيوده ، فلم يعد يتردد في القبول بنتائج البحث ، مهما كانت قاسية ومريرة ، ولكني ومعي آخرون ، توقفت كثيراً وفكرت طويلاً لعلي أوفِّق بين هذا الولاء الذي أخذ يتجذر في قلبي لأهل البيت ، وبين ولاءات سابقة ، انتفت عوامل بقائها ، ولم يبق منها سوى بعض الرواسب النفسية . ولكن هيهات ( مَا جَعَل اللهُ لِرَجُل مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ) ( 1 ) . ولا مكان للغير في نفس بات يعمرها الحب والولاء لأهل البيت . في نهاية المطاف ، وبعد شهر من الحوار الدائم ، والتحقق من صحة الأدلة التي أوردها الشيخ في المصادر السُنية ، كانت الرؤية قد اتضحت تماماً ، وزالت

--> 1 - الأحزاب : 4 .