مركز الأبحاث العقائدية

314

موسوعة من حياة المستبصرين

عن الحقيقة ولا يجد إليها طريقا . فحاولنا الاتصال ببعض من يحتمل اطلاعه على مسائل التاريخ والعقائد ، إلا أن أحداً من الذين لجأنا إليهم لم يكن مستعداً للسماع منا والإجابة على تساؤلاتنا . ومن ناحية أخرى فقد كنا في حاجة إلى السماع من الشيعة والاطلاع على عقائدهم أكثر من حاجتنا لسماع خصومهم . بداية الالمام بمكانة أهل البيت ( عليهم السلام ) : وفي تلك الفترة تنبهنا عن طريق بعض الكتيبات الشيعية التي كان طابعها ثقافيا وتربوياً إلى جهلنا بجانب كبير ومضىء من التاريخ الاسلامي يمثله رجال ونساء ولِدوا من رحم الرسالة وتفرعوا عن شجرة النبوة ونشأوا في مهبط الوحي ، رجال طالما نشدناهم وبحثنا عنهم ، يقيناً من أن الرسالة لا بد لها من أمثالهم ، وعندما غيبتهم عنا المؤامرة قمنا بإسقاط خصائصهم على غيرهم ، وتوسمنا العصمة في من تعوزه العدالة ، والعلم فيمن أعماه جهله . يا له من وهم نسجناه على منوال أسلافنا ورحنا نقدسه تديُّناً ووفاء . تلك الكتب كانت نوافذ فتحتها الأقدار لنا على أفق جديد من آفاق المعرفة والرشاد فكان لا بد لنا أن نمضي قدماً لاستكشاف المجهول وإزالة الحجب التي أسد لها المضلون على وجه الحقيقة " . التمسك بالدعاء للخروج من الحيرة : يقول الأخ محمد علي : " وهنا كانت الحاجة ملحة إلى من يمسك بأيدينا ويكون دليلاً لنا في متاهات التاريخ ومنعطفاته ، فتوجهنا إلى المولى جل وعلا بالدعاء ضارعين ، وفي مثل وضعنا ذاك يكون الدعاء هو السبيل الأوحد للخروج