مركز الأبحاث العقائدية
315
موسوعة من حياة المستبصرين
من دوامة الشك والحيرة ، وأي نور يكون لنا في تلك الظلمات إن لم يجعل الله لنا نورا ؟ ولم يمض إلاّ القليل حتى استجاب الله لدعائنا وجاء الفرج من حيث لم نحتسب . ويضيف الأخ محمد علي : وهنا لا بد أن أؤكد أني وحتى ذلك الوقت لم أكن أسعى لاعتناق مذهب جديد أو للتخلي عن ثوابت المذاهب السنية في العقائد والفقه والتاريخ ، وكل الذي أردته هو التخلص من الشبهات التي طرأت لي بعد أن أثار الإخوة أمر الخلافات التي كانت بين الصحابة بُعيد وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . ومن جهة أخرى أردت الحصول على المزيد من المعلومات والحقائق حول أهل البيت الذين خلت مناهجنا الدراسية من ذكرهم مع أنها حوت الغث والسمين من السِيَر والأخبار ، وهذا في حد ذاته كان مثار تساؤل كبير ! " . اللقاء الأول بشخصية شيعية : استجاب الله دعاء هذه الثلة الطيبة فقيض لهم رجلاً جاء إلى السودان من إيران يُدعى الشيخ حسين الكربلائي ، وكان يرغب في التعّرف على التجربة الديمقراطية الثالثة في السودان ، وتبادل الرؤى والأفكار مع بعض القادة الإسلاميين حول قضايا التحالفات والتكتلات التي كانت سمة التجربة في بدايتها . فيقول الأخ محمد علي : " ساقت الأقدار الشيخ حسين الكربلائي إلينا فنزل بالفندق الذي أعمل به ، فوجدت في نفسي رغبة في التعرف عليه ، فقمت ذات ليلة بالجلوس عنده في صالة الفندق وهو يشاهد النشرة الاخبارية المسائية ، فعلقت على خبر ورد بالنشرة ، وكان هدفي أن استدرجه حتى أفتح معه باب الحوار ، وبالفعل حدث ذلك ودار بيننا حوار هادي فبهرني سعة أفقه ودقة معلوماته ، ثم خطر لي خلال حديثه أنه قد يكون شيعياً .