مركز الأبحاث العقائدية
275
موسوعة من حياة المستبصرين
فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ) ( 1 ) . وهذا ما يؤكّده الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ( إن الإمامة أس الإسلام النامي وفرعه السامي ، بالإمام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وتوفير الفيء والصدقات وامضاء الحدود والأحكام ومنع الثغور والأطراف ، والإمام يحل حلال الله ويحرم حرام الله ، ويقيم حدود الله ويذب عن دين الله ) لذلك نجد من كلام الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ) . وقوله : ( لا يصلح الناس إلاّ بإمام ولا تصلح الأرض إلاّ بذلك ) . والإمام السجّاد ( عليه السلام ) يشير إلى واجبات القائد في الدعاء ( 47 ) من الصحيفة السجادية بقوله : ( اللهم . . . أقم به كتابك وحدودك وشرائعك وسنن رسولك ( صلى الله عليه وآله ) وأحيي به ما أماته الظالمون من معالم دينك ، وأجل به صداء الجور عن طريقك ، وآمن به الصراط من سبيلك ، وأزل به الناكبين عن صراطك ، وامحق به بغاة قصدك عوجاً ) . ويقول الإمام علي ( عليه السلام ) : ( أأقنع من نفسي بأن يقال لي : أمير المؤمنين ، ولا أشاركهم مكاره الدهر أو أكون أسوة لهم في بحبوبة العيش ) . المهدي المنتظر ( عليه السلام ) : ليست العقيدة بالمهدي المنتظر ( عليه السلام ) عقيدة مختصة بالشيعة بل هي عقيدة إسلامية يعتقد بها جمهور علماء المسلمين - سُنَّةً وشيعة - وهم يتفقون على أنه من أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وإنه يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلماً - قال ابن حجر في كتابه ( الصواعق المحرقة ) : ( ص 160 طبعة القاهرة سنة 1375 ه ) . في أحاديث المهدي ما نصه : ( ومن ذلك ما أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة والبيهقي
--> 1 - آل عمران : 128 .