مركز الأبحاث العقائدية

276

موسوعة من حياة المستبصرين

وآخرون : " المهدي من عترتي من ولد فاطمة " وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة " لو لم يبق من الدهر إلاّ يوم لبعث الله فيه رجلا من عترتي " ، وفي رواية : " رجلا من أهل بيتي يملؤها عدلا كما ملئت جوراً " وفي رواية لمن عدا الأخير " لا تذهب الدنيا ولا تنقضي حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي " ) وفي هامش الصفحة ( 163 ) ما نصه ( أحاديث المهدي كثيرة متواترة ألّف فيها كثير من الحفاظ منهم أبو نعيم ، وقد جمع السيوطي ما ذكره أبو نعيم وزاد عليه في ( العرف الوردي في أخبار المهدي ) ، وللمؤلف ابن حجر فيه كتاب المختصر في علامات المهدي المنتظر ) . وهذا مما اتفقت عليه كلمة المسلمين والخلاف في أنه هل ولد بالفعل ؟ أم أنه لم يولد بعد ؟ وجمهور السُّنَّة على الثاني والشيعة على الأول ، والشبهة الوحيدة التي تعتبر أساس الإنكار هي مسألة طول العمر وإن ذلك ممتنع عادة ، فكيف يعيش الإنسان هذه المدّة الطويلة وغيرها من الشبهات راجعة إليها ؟ وقد بالغ بعض المؤلفين في هذه الشبهة حتى اعتبر ( المهدوية ) يوتيبية في حين أن أشباه ذلك واقع في التاريخ بنص القرآن الكريم ، وإن ذلك كله واقع تحت قدرة الله تعالى الذي هو على كل شيء قدير . وقد قال تعالى في نوح النبي : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ ى فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَة إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ) ( 1 ) . وقال تعالى في أصحاب الكهف : ( وَلَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِاْئَة سِنِينَ وَازْدَادُواْ تِسْعاً ) ( 2 ) . وقال تعالى في عزير النبي : ( أَوْ كَالَّذِى مَرَّ عَلَى قَرْيَة وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَى

--> 1 - العنكبوت : 14 . 2 - الكهف : 25 .