مركز الأبحاث العقائدية
271
موسوعة من حياة المستبصرين
العدل : العدل معناه أن الله سبحانه وتعالى عادل لا يظلم أحداً حيث إن الظلم لا يصدر إلاّ من العاجز أو المحتاج ، والله سبحانه وتعالى منزّه عن ذلك لأنه على كل شيء قدير ، قال تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْاً وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) ( 1 ) . وقال الشيخ الصدوق : إن الله تبارك وتعالى أمرنا بالعَدْل وعاملنا هو بما فوقه وهو التفّضل ، وذلك أنّه عزَّ وجلَّ يقول : ( مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُو عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَآءَ بِالسّيِئة فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ) ( 2 ) والعدل هو أن يثيب بالحسنة الحسنة ويعاقب على السيئة بالسيئة . قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا يدخل رجل الجنة بعمله إلاّ برحمة الله عزَّ وجلَّ ( 3 ) . وفي شرح الأربعين : والإيمان بالله يستلزم الإعتقاد بأنه عادل حيث أن الظلم لا يصدر إلاّ من العاجز لجهل أو احتياج فيتوسل بالظلم لشفاء غضبه أو سدّ حاجته ، والله سبحانه العالم بكل شيء والقادر على كل شيء لا يتصور فيه الظلم والجور وهو الغني الحميد ، وهذا ما يؤكّده الإمام السجّاد ( عليه السلام ) بقوله : ( إنما يحتاج إلى الظلم الضعيف والله أقدر من ذلك ) ، لذلك نعتقد بأن الله تعالى لا يظلم أحداً ، ولا يجبر أحداً على أي عمل كان كما قال تعالى : ( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا
--> 1 - يونس : 44 . 2 - الانعام : 160 . 3 - الاعتقادات للشيخ الصدوق : 71 .